الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 111 الرجوع إلى "الثقافة"

أنباء وآراء

Share

سؤالان

۱ - ما هو رأيك في نظام صالح العالم بعد الحرب الحاضرة ، بشرط ألا تغتصب حقوق أى أمة كانت ، مع العلم أن الحوادث قد برهنت على فساد الأنظمة الحالية .

٢ - ما هي الشروط التي يجب أن تتوافر في عصبة الأمم لتكون ذات الكلمة النافذة في تقرير مصير العالم ؟ وهل في الامكان تشكيل عصبة أمم مرهوبة الجانب؟

سامی داود سلطون

(الثقافة) تتناول موضوع تنظيم العالم تنظيما جديداً أكثر من كاتب ومفكر ، فهناك ه . ج . ويلز الذى اقترح إعادة تنظيم العالم على أساس جديد يتمشى مع تطور الأخلاق تبعاً لتطور الحضارة ، وهو النظام الذى أسماء Re-Oreintation of the World ؛ وقد كرر ويلز مقترحاته لتنظيم العالم الجديد في كتابيه الأخيرين (1) . وقد نشرت الثقافة في عامها الماضي تلخيصاً لكل من الكتابين فى هذا الباب، كما نشرت عرضاً لكتاب آخر في نفس الموضوع لرئيس تحريرها ، وهو كتاب ( الاتحاد الآن ، لكلارنس سترايت (۲)

وغير هذين الكاتبين تعرض الكثيرون لذلك الموضوع : وفي الواقع لا يعدو ما يكتب أن يكون آراء تبسط ، فيها الصالح وغير الصالح ، وإنه من المغالاة أن يحكم بفساد الأنظمة الحالية دفعة واحدة ، فقد يكون الفساد

راجعاً إلى سوء تطبيق هذه الانظمة ، أو التقصير في تطبيقها ، أو الاسراف فيه .

أما الجواب عن السؤال الثاني للقارئ الفاضل ، فان أهم شرط يجب توافره في عصبة الأم لتكون لها الكلمة النافذة، إنما هو تضافر جميع أعضائها وتوافر جهودهم وحسن نيتهم لإنجاح مهمتها . ولا نحسب أن هناك سبباً لما منيت به من فشل في أداء رسالتها غير عدم إخلاص بعض أعضائها ، وضعف إيمانهم بها، مما عرقل أعمالها وشل نشاطها

ولا يمنع ذلك من أن نفتح للقراء باب الادلاء برأيهم فى سؤالي القارئ الفاضل.

حول تبرج المرأة

نقرأ في هذه الأيام في ( الثقافة » مقالات من تبرج المرأة وخلافها وانسلاخ الكثيرات من ثوب العفة والرزانة ، وبعدهن من صفات الأنوثة ، ومن خروجهن وثورتهن بما هيء لهن من الوظائف والأعمال ، وتطلعهن إلى مزاحمة الرجال حتى في القيام عليهن . فرأيت من كتب من السادة يظهرون أسفهم وحزنهم وانزعاجهم لانحراف المرأة من الميدان الذي خصها به طبيعتها .

وأنا - إن جاز لي أن أدلى دلوى في الدلاء - أشارك هؤلاء السادة في أسفهم وحزنهم لمصير المرأة المزعج الذي سيفقدها قدسيتها ومكانتها المرموقة .

غير أني أخالف حضرات السادة في توجيه اللوم للمرأة ؛ إذ الرجال وحدهم سبب هذا الانحراف ؛ ذلك أن من المسلم به - لدى الجنسين - أن الرجل أقوى من المرأة ، وأن المرأة محتاجة أبداً للانضواء تحت لوائه ،

اشترك في نشرتنا البريدية