الخمر غذاء غريب
1 - قرأت في العدد ۱۰۰ من الثقافة الزاهرة مقالة ممتعة للدكتور أحمد زكى بك عن (الخمر غذاء غريب) وذكر فيها والكحول » . فأقول إنه قد استبدلت بهذه اللفظة في المعهد الطلبي العربي من الجامعة السورية لفظة «القول» كمعادلة للمكالمة الافرنجية Alcool وهذا ما كتبه الأستاذ الدكتور أحمد حدى الخياط في هامش الجزء الأول من كتابه (فن الجراثيم» : «القول لغة الصداع والسكر ، أو كل ما زال به العقل ، ولقد وصف الله تعالى في القرآن السكريم خمر الجنة بقوله : « لا فيها غول » أي لا يزول بها العقل . وهل في الممر ما يذهب بالعقل غير تلك المادة التي يسميها الافرع Alcool ويسميها بعض علمائنا بالكحول ؟ ومن أن المكمل تلك الصفات العروفة في الحجر ؟ ولم لا يكون أصل الكلمة Alcool أو Alohol الأجنبية alghol حرفت أو نقلت فصارت كاری ؟... الخ
وبهذه المناسبة نذكر إلى جانب الجهود العلمية ، الجهود اللغوية التي يبذلها أساتذة المعهد الطبي العربي بدمشق ، وهو المعهد الوحيد الذي تلقى فيه كافة دروس الطب ومحاضراته باللغة العربية ، في التعبير عن كافة مفردات هذا الفن والعلوم التي تلحق به بلغة عربية فصيحة مسايرة للتطور الذي طرأ على العلم في العصر الحاضر. جهود مجهولة ولاشك من غالب الناطقين بالضاد، وهى أجل من أن تجهل
٢ كتب العلامة الأب أنستاس الكرملي في العدد نفسه من الثقافة في نقد تحقيق كتاب الحيوان أن (المنجنيق) لفظ مأخوذ من اليونانية واسمه فيها
magganon . وقد ذكرت بذلك بينا لأشجع السلمي يذكر فيه المنجنيق بلفظ قريب من لفظه اليوناني وهو المجنون ، في قوله : كففت عن القائل باديات وقد هيأت صخرة منجنون ولو أرسلتها دمغت رجالاً وصالت في الأخسة والشؤون والبيتان مذكوران في نسب أشجع وأخباره في الجزء السابع عشر من الأغانى . ع.و
كتب جديدة :
١ - مكتوب علي الجبين
هذا هو الاسم الذي اختاره القصاص البارع الأستاذ محمود تيمور عنواناً لمجموعة قصصه الجديدة ، وهو اسم القصة الثالثة من قصص هذه المجموعة.
ويحوى هذا الكتاب أربع عشرة قصة تختلف موضوعاتها ونوعها ، فهى بين صور الشخصيات وعرض لأفكار، وتحليل لبعض نواحي المجتمع ، ولكنها تتفق عند شيء واحد، هو الأسلوب الرفيع واللغة الصحيحة والحوار الرقيق، طابع الفنان تيمور في كل قصصه .
وقد قدم المؤلف لهذه القصص بمقدمة هي بحث في فن كتابة القصة ضمنه رأيه في القصة الحديثة ، وفى طريقة كتابة القصة ، والمواد والمؤهلات التي يحتاج إليها القاص لكي يتمكن من فنه ، وهى مقدمة جدير بكل كاتب قصصى أن يقرأها لا حوت من آراء لقصصي ممتاز ، وقد ختم هذه المقدمة بتقريره حاجة القصصى أولاً وقبل كل شيء إلى اكتساب الملكة التى يستفيدها من
موفور اطلاعه على الآثار الفنية المعترف بها ، وحسن تقطنه إلى ما فيها من أسرار الجودة والابداع » . وقد قامت بنشر هذه المجموعة مكتبة العارف، وتقع في ۲۳۰ صفحة من القطع المتوسط
٢ - تشرشل
الأستاذ فؤاد صروف محرر المقتطف من خيرة الكتاب الملمين بالسياسة العالمية ، وهو إلى جانب ذلك اديب ممتاز . وقد اجتمع له إلى هذين الصفتين في كتابة الجديد عن ترجمة حياة تشرشل حرارة الأسلوب في الكتابة عن رجل يحمل اليوم أكبر تيمة في الدفاع عن الديمقراطية أو على حد تعبيره " رجل مفرغ في قالب الأبطال " .
وهذا الكتاب عن ترجمة تشرشل يسرد نشأة هذا السياسي العظيم منذ مولده إلي ان اقبل إلي تسلم رأسه الوزارة البريطانية في ساعة من أحرج ساعات التاريخ إذ " هولنده متريحة من قوة الضربة التى اصابها ، وبلجيكا على السندان تحت المطرقة ، والجيوش الألمانية تنسف طريقها نسفا في شمالي فرنسا ، وإيطاليا تتحفز للوثوب في البحر المتوسط " ، فهو بذلك يكشف عن مواهب ومؤهلات وثقافة واستعداد رجل بريطانيا في كفاحها الحاضر ، فيتناول ونستن تشرشل الطالب الصغير ، فالطالب بالمدراسة الحربية ، فالضابط المغامر في جنوبي أفريقيا فالأسير الهارب ، فالنائب ، فالوزير إلي أن يصل إلى قمة حياته السياسية ، متخطيا مع القارئ ما مر في حياة هذا الرجل من محن وخطوب وهزائم وانتصارات ، كل ذلك في اسلوب حار جذاب ، ناثرا بين صفحات الكتاب صورا لمراحل حياة هذا الزعيم في مواقف شتى .
وتبلغ صفحات هذا الكتاب مائة وأربعين صفحة من القطع المتوسط وقد قامت بطبعه ونشره دار المستقبل
3- الوراثة وتحسين النسل
هذا كتاب طريف يضم إلى المكتبة العلمية العربية ،
يعالج موضوعا طريفا من مواضيع العلم هو موضوع الوراثة . وقد استطاع مؤلفه الأستاذ حسين الأبياري الإخصائي بوزارة الزراعة ان يتمكن من موضوع بحثه بالإطلاع الوافر ، ذلك الاطلاع الذي يبدو من خلال علاجه لموضوعات كتابه
وقد قدم الأستاذ الأبياري لكتابه ببيان الغرض من وضعه لهذا الكتاب ، فهو يقول في تقديمه : " هل من الحكمة أن نسابق الأمم في تحسين محصولاتنا الحيوانية والنباتية ، ونقعد عن سباقها في السير بالسلالة المصرية نحو المثل العليا للرجل الكامل عقلا وجسدا ؟ " ثم يتكلم عن اهمية علم الوراثة فيما يختص بالنسل الوافر من " مشوهى الجسد وناقصى العقول "
ويحوى هذا الكتاب سبعة فصول تناول فيها المؤلف من الموضوعات تاريخ علم الوراثة وفلسفة تحسين النسل ، ثم الصفات الوراثية في الانسان ، والوراثة والبيئة ، ووراثة النقص العقلي ، والوراثة والأجناس البشرية ، ثم ختمها بالبحث في التطبيق الوراثي وتحسين النسل ، وضمن كتابه إلى جانب ثبت المراجع قاموساً بمواضيع الكتاب وما ورد فيه من ألفاظ علمية وأسماء أعلام ؟ ولاشك أن في هذا الكتاب إلى جانب ناحيته العلمية - متعة لكل قارئ يأخذ نفسه بأسباب الثقافة اللازمة للأديب والعالم ورجل الاجتماع على حد سواء.
وقد طبع هذا الكتاب على نفقة مؤلفه ، وتبلغ عدة صفحاته مائتى صفحة من القطاع المتوسط ، ويطلب من المكتبات العامة.

