فقد شاعر
توفي إلي رحمة الله الأستاذ فؤاد بليبل ، الأديب الشاب ، والشاعر الموهوب ، الذي طالما نشرت له الثقافة قصائد رائعة ، تكشف عن نفس شاعرية حساسة واطلاع موفور .
ولئن كان لنا أن نعدد مناقب هذا الفقيد الكريم ، فان أجدر مناقبه بالذكر هو ذلك الوفاء النادر ، وتلك النفس السمحة وذلك التواضع والوداعة ، مما كان يكشف
بجلاء عن ثقته بنفسه ، وعن قدرته ومواهبه ؛ ولعل مما يزيد النفس اسي ان اسم فؤاد لم يلتمع إلا منذ سنوات قلائل ، فقد ظهر مرة واحدة ، وتم شعره عن مكانته ، حتى نشرت له عدة قصائد ، قل ان يخطئ المطلع عليها في حكمه بأنها لشاعر بارع وليست لشاب ناشئ . فالخسارة فيه إنما هي في نبت ناضج ريان العود طيب الثمر ، والفجيعة فيه عند أصدقائه وقرائه سواء ، فقد كان شاعرا وفيا بقدر ما كان صديقا وفيا . وقد كان أكثر من هذا وذاك من مدرسة في الشعر ، تأخذ بالأسلوب العربي الرصين ، رصانة تقرب إلي القديم مع حداثة التفكير وطرافته . ولعل قراء الثقافة واجدون فيما نشر من شعر المرحوم فؤاد بليبل خلال الأعوام الماضية صدى نفسه وصدق إحساسه ؛ ولعلنا ان نوفق إلى نشر بعض ما الف من
شعر لم ينشر بعد ، مما اختص به الثقافة رحم الله فؤادا رحمة واسعة ، وعزي عنه اصدقاءه وقراءه والأدب ، وألهم أهله الصبر الجميل .
