آجال
كنت قرأت للأستاذ الجليل حسن جلالى فى عدد مضى من "الثقافة " (1) كلمة عن الآجال . وكانت طريفة . فإنى لأقلب صفحات من البريد الأجنبى فإذا أنا أجد أمامى كلمة كأنها استطراد لكلمة الأستاذ ، أحببت أن أعرضها على رواد هذه الصفحة من أنباء " الثقافة " لعله ان يكون فيها هى أيضا طرافة .
فإنه يجرى فى بلاد الإنجليز مثل يقول : إنه لو كان اسمك هيو وليامز فأنت أسعد حظا منك لو كان اسمك جون سميث أو هنرى جونز مثلا . ولست أدرى مبلغ الصحة فى تطيرهم من هذا الاسم ، أو تفاؤلهم من ذاك . وإنما هذه أحداث يذكرونها يؤيدون بها زعمهم الذى يزعمونه .
* فانه فى سنة ١٦٦٤ حطمت العواصف السفينة الإنجليزية مناى ، ولم ينج من ركابها البالغ عددهم ٨١ راكبا إلا راكب واحد ، وكان اسمه هيو وليامز .
وفى سنة ١٧٨٥ تهشمت سفينة على ساحل جزيرة ( أبل أوف مان ) وكان بها ستون رجلا قضوا جميعا إلا واحدا . وكان اسمه هيو وليامز أيضا !
* وفى سنة ١٨٢٠ استقل جماعة من الفتيان زورقا للنزهة ، وكانوا خمسة وعشرين فتى ، انقلب بهم الزورق . فغرقوا ، إلا صبيا فى الخامسة من عمره من ليفربول وكان اسمه هيو وليامز !
* وفى سنة ١٨٨٩ حدثت كارثة فى منجم لهم للفحم ، ذهب ضحيتها جميع رجال المنجم إلا رجلا وابن أخيه ، وكان اسم كل منهما هيو وليامز!
من وصية فردريك !
كان فرديك الثانى ملك بروسيا عالما فيلسوفا وقائدا معروفا . غير انه كان ذا نفس حزينة . وعقل يشك . وقد كان للعابرة والتفاؤل فى حسابه مكان . قيل إنه كان مشغوفا بكلاب له . فلما ماتت أعد لها قبرا فى ساحة قصره المعروف فى بوتسدام ، ثم أوصى أن يدفن بينها بعد وفاته !
طيرة!
لما قدم قتيبة بن مسلم واليا على خراسان ، قام خطيبا ، فسقطت المخصرة من يده فتطير به أهل خرسان . فقال : أيها الناس ، ليس الأمر كما ظننتم ، ولكنه كما قال الشاعر :
فألقت عصاها واستقرت بها النوى
كما قر عينا بالإباب المسافر
تفاؤل !
لما فرغ المهلب بن أبى صفرة من حرب الأزارقة وجه بالفتح إلى الحجاج رجلا يقال له مالك بن بشير . فلما دخل على الحجاج قال له : ما اسمك ؟ قال : مالك بن بشير . قال : ملك وبشارة !
وقديما قال الشاعر :
وإذا تكون كريهة قرجها
أدعو بأسلم مرة ورباح
