يقول الدكتور زكي مبارك في إحدى كلماته: (قال الرسول عليه السلام: أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً. وقد أول قوم هذا الحديث فقالوا: إن نصر الأخ الظالم هو نهيه عن الظلم. وأقول
إن الحديث الشريف يرمي إلى غاية لم يفطن لها أولئك المؤولون، وهو عندي دعوة إلى العصبية الأخوية، وهي الغاية في شرف الإخاء، وتلك العصبية توجب أن تكون في صفوف الإخوان ولو كانوا ظالمين، لأن الوداد الصحيح هو الاشتراك الوثيق في المحاسن والعيوب)
وهذا القول من شطحات الأديب الكبير، فإن النبي (ص) لما قال هذا الحديث سأله صحابته: قد علمنا أننا ننصر أخانا مظلوماً فكيف إذا كان ظالماً؟ فأجاب الرسول ما معناه: نصرته إذا كان ظالماً تردوه عن ظلمه. وهذا ما ذكر المحدِّثون عند رواية هذا الحديث؛ ولكن الدكتور عفا الله عنه أتى على صدر الكلام وتناسى عجزه.
وقال بعضهم إن هذه الكلمة قد أثرت عن العرب في الجاهلية ولكنهم قالوها على مذهب شاعرهم القائل:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا! والقرآن والسنة يا دكتور لا يقال فيهما: (وهو عندي. . .) خصوصاً إذا سدت الرواية والأسانيد السبيل أمام الظنون والآراء، ورضى الله عن أبي بكر الصديق إذ يقول: (أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله برأيي!) (البجلات)

