الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 940الرجوع إلى "الرسالة"

أول موعد. . . .

Share

طال انتظاري يا حبيبة. . منذ الغروب

والليل قد بسط الجناح على المعالم والدروب

ما جئت أنت، ولا بدا للعين موكبك الرغيب

أما أنا. . فأنا هنا. . من قبل موعدنا الحبيب

قد حان وقت لقائنا، ومضى، ولما تقبلي

أنت التي بضياء عينيك الشهي حلفت لي

ماذا ترى ألهاك عن عدة اللقاء الأول؟

ما تفعلين إذن بحبي في الزمان المقبل؟!

واعدتني القيا، فكدت أطير من فرحي بها

وطفقت أنتهب المدى - شغفا - إلى محرابها

استلهم الأنسام عطرك عالقا بثيابها

وصبابتي في أوجها، في عنفوان شبابها

ما رف حولي في شعاب الليل طيف أو هفا

إلا أطرت وراءه بصرا وسمعا مرهفا

حتى مضى الزمن العجول، كنشوتي متلهفا؛

يستطلع الفجر الوليد. . . ولم أزل مستشرفا

ويفيض بي بأسي الممض فأنثني بمدامعي

صفر اليدين من اللقاء. . . سوى لقاء مواجعي

لا شيء في كفي سوى أشلاء حلم رائع

لا شيء غير حطامة الأمل الرضيع الجائع

هي خطوة، أو خطوتا، كلهجة المتعلثم

البيت بعدهما نداء الوهم يهتف في دمي؛

بمزارك الهاني، وعدت لموضعي المتوسم

كيما أراك، فلا أرى حتى سراب توهمي

أفنيت أيامي التي سبقت، أهدهد لهفتي

مترقبا صبح المنى يبدو بأجمل ليلة

أزجي خطاي لكل بستان، وكل صديقة

حتى جمعت من الشذى المنصور أحلى باقة

من أبيض يحكي جبينك، أو وفاء محبتي

أو أحمر خدودك، أو جواي وحرقتي

لو كنت أدري ما انتزعت الشوك منه براحتي

لتركته رمزا لغدرك قبلي أول فرحة

واها لأزهاري التي قطفتهن لتفرحي!!

وفصلت بين عروشهن وبينهن لتمرحي

واهاً لأرهاري أصابتهن خيبة مطمحي!!

فذوين بعد نضارة، وذبلن بعد تفتح

واها لأشواقي، ولى من حرها المتوقد!!

يخبطن في قفص الضلوع كثائر متمرد

يسألني سببا إليك كأن قلبك في يدي

وكأنني. . . لا أنت. . . من نسى الوفاء بموعدي

الذنب ذنبي لا تخافي ثورة الشوق المريد

وأنا الملوم، فواعدي ثم أغدري، هل من مزيد؟

يا كم خدعت، فما ارعويت وكنت ذياك الشهيد

ولدغت من نفس المكان، وسوف ألدغ من جديد

اشترك في نشرتنا البريدية