قرأت بإعجاب ما كتبه الأستاذ إبراهيم الواعظ في الرسالة بالعدد ٩٧١، فتذكرت ماله عندي من يد بيضاء يوم كنت أعمل بمدارس العراق الشقيق سنة ١٩٤٢، وحق على بهذه
المناسبة أن أقدم لقراء الرسالة فذة في مجال الفكرة الإسلامية
تعرفت عليه ببغداد، وكان من صفوة القلة الذين أنست إليهم في مختلف الأحاديث التي كنا نطرقها في ندوة كانت تضم حسن بك سامي وزير العدل السابق، فنتحدث فيما يهمنا من شؤون الثقافة
وعرفت الأستاذ الواعظ محاميا له بين قومه، مكانة مرموقة بما تميز من اطلاع واسع على التراث الإسلامي، وعناية فائقة بالقضية العربية
واختير أخيرا ليكون مستشارا للجامعة العربية وهو اليوم مقيم بالقاهرة، ولقد صادف هذا الاختيار أهله
وفي الحق أن الجامعة العربية قد ضمت إلى كتيبتها العاملة رجلا لله قدم راسخة في شتى الميادين: فهو المحامي الشهير، والمحاضر الممتاز في الإذاعة العراقية وقاعة الملك فيصل، ثم هو شاعر، ومؤرخ ولغوي، وكاتب مسرحي، وله في عالم التأليف أثر محمود
قرأت له (مدرسة محمد) وهو مسلسلة من إذاعاته عن أعلام الإسلام، واذكر أنه قد أعلن عن مجموعة طبية من المؤلفات تحت الطبع منها (معاوية) و (قصة الغرأنيق) و (سورة الفيل) و (حديث القرطاس) و (المقتنى) كما أعلن عن مسرحيتين شعريتين هما (فتح مصر) و (الزباء) ، وما أدري أن كان بعضها قد نشر أم لا
وعسى أن تحظى دور النشر في مصر بهذه النفائس لتذيعها في الناس لتعم فائدتها، لما عرف الأستاذ الواعظ من اقتنائه لأثمن الكتب العريقة، وصبره على التحليل والتدقيق، وبراعته في التبسيط والعرض، أرجو أن تسعىإليه الإذاعة المصرية، والجامعة الشعبية، والنوادي الثقافية، والجمعيات الدينية، والمجلات الأدبية لتنال حظها من علمه الغزير وأدبه الأصيل
