الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 195الرجوع إلى "الرسالة"

إبرس أول مكتشف لأسرار الفراعنة

Share

احتفل أخيراً في ألمانيا بمرور مائة عام على مولد القصصي والعلامة  الأثري الألماني جورج إبرس ويرتبط اسم جورج إبرس  بمصر والفراعنة ارتباطاً وثيقاً، فقد كان هذا العلامة هو أول من  وقع على أول ورقة من أوراق البردي المصرية، وأول من استطاع  ان يصف أحوال الفراعنة في أسلوب قصصي ممتع. وقد ولد إبرس  في برلين سنة ١٨٣٧، وجالت بذهنه منذ الحداثة أمنية عزيزة هي أن  يزور بلاد الفراعنة وما وراءها من البلاد التي تخلب سيرها لبه. وعني  بدراسة تاريخ مصر القديم دراسة خاصة، وعين في سنة ١٨٦٥،  مدرساً للتاريخ المصري القديم في جامعة فينا، ثم عين أستاذاً له في  جامعة لايبزج سنة ١٨٧٠؛ وهنا فكر إبرس في تحقيق منيته فسافر  إلى مصر والنوبة، وعثر أثناء تجواله بمصر على ورقة البردي الشهيرة  التي عرفت باسمه، وهي ترجع إلى نحو ألف وستمائة عام قبل الميلاد  وبها معلومات طبية فرعونية، فحملها معه إلى ألمانيا، وأذيعت  محتوياتها، فأثارت في الدوائر الأثرية أعظم اهتمام، ونال إبرس

شهرة عظيمة، وكان ذلك سنة ١٨٧٤؛ وعاد إبرس وذهنه يفيض  بسحر مصر القديمة، ويتوق إلى التجوال في هذه السير العجيبة ووصفها،  وكان قد أصدر منذ سنة ١٨٦٨ كتاباً عنوانه   (مصر وكتب موسى) Aegypten und die Bücher Moses  وكتاباً آخر عنوانه (مصر  بالقول والوصف) Aeg. ni Wortcono Bild ، فرأى عندئذ  أن يبدأ كتابة سلسلة كبيرة من القصص الفرعونية؛ فاستقال من  منصبه الجامعي، وعكف على التأليف والكتابة، وأخرج قصته الأولى (ابنة ملك مصري) Eine agyptische Konigstochter وهي قصة  فرعونية وقعت حوادثها في عهد الملك ابسماتيك، وفيها وصف لنضاله  ضد الفرس. ثم أتبعها برواية   (وردة)   uarda (سنة ١٨٧٧)  ثم  رواية   (القيصر)  der kaiser  (سنة ١٨٨١)  ثم يسرابيس   (سنة  ١٨٨٥)  ثم   (الأختين) Die Schwestern  ثم   (كليوباترا)     (سنة ١٨٩٤) ؛ وقد اشتهرت قصص إبرس الفرعونية وذاعت  ذيوعاً عظيماً. وطبعت مؤلفاته مجتمعة في ٢٥ مجلداً سنة ١٨٩٥،  وترجمت إلى معظم اللغات الأوربية. وتوفي إبرس في سنة ١٨٩٨،  بعد أن حقق باكتشافاته وكتاباته في تاريخ الفراعنة فتحاً عظيماً

اشترك في نشرتنا البريدية