نصب الأديب الامريكى توم كرومر نفسه مدافعاً عن فقراء نيويورك، وعقد العزم هو وجمع من أنصاره على إعلان حرب شعواء على الفقر والتعطل، وقد أخرج كتاباً بعنوان (طريدو الجوع) ، رسم فيه صوراً مروعة من حياة رجل أمريكي متعطل شريد.
ولقد تناول المؤلف بطل قصته في حياته اليومية، فأظهر لنا كيف يعيش، ومع من يعيش، وماذا يأكل، وكيف يلهو، وفي أي أمكنة يقضي لياليه، وكيف ينحط جسمه وينحط عقله وتفني كرامته حتى يستحيل إلى آله صماء
وقد أعجبت هيئة اتحاد العمال الأمريكيين بهذا الكتاب، واتخذت منه وسيلة لمكافحة الفقر والدعاية للطبقة العاملة ومحاربة التعطل، فطبعته على نفقتها ووزعت منه آلاف النسخ بثمن زهيد ليكثر انتشاره بين العمال وصغار الموظفين
ومن الظواهر التي أحدثها هذا الكتاب اهتمام الرئيس رزفلت به واعترافه في جمع من الصحفيين بقيمته ومصارحته لهم بأن توم كرومر هو أول أديب شعبي ظهر في أمريكا وأول قصصي إنساني تحرر من دراسة أخلاق الطبقة الوسطى وأقبل على دراسة حياة العامل والفلاح من الجانب الاجتماعي الاقتصادي الذي يسيطر في هذا العصر كل السيطرة

