قلت في كلمتك القيمة (وكل كلامك قيم) في العدد ١٠٢٢ من الرسالة، أن عدالة السماء لا تمنع القاضي الذي (يصدر الحكم ثم تبين له خطؤه أن ينقض حكمه بنفسه) والذي أعرفه أن القاضي في الإسلام ليس له أن ينقض حكماً أبرمه، لأن مضرة اضطراب الأحكام، وتعرضها أبداً للنقض بعد الإبرام، أكبر في نظر الشرع والعقل من مضرة الخطأ في حكم واحد، والقاعدة أنه إن لم يكن بد من أحد الضررين يرتكب أخفهما وإلا لم تبق للقضاء قيمة، ولا للأحكام ثبات، وعمر لما تبدل اجتهاده، لم ينقض ما كان أبرمه، بل حكم بغير ما كان حكمه، وقال: (تلك كما قضينا وهذه كما نقضي) والمسألة مشهورة وأقوال فقهائنا كثيرة معروفة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

