لماذا. . لماذا تغاضيت عني. . أما لاحتجابك عني مدى
في كل يوم تدق الرسالة كفي ولكن يموت الصدى فما أنت تسمع هذا النداء. . وما أنت ترحم تلك اليدا وفيها من الدق جرح عميق - يزول بعطفك إما بدا أتتركني - يا أمير البيان - لنفسي، لجرحي، هنا منشدا وما من سميع، وما من مجيب إلى أن يلف حياتي الردى ويمضي خيالي مع الهالكين - وشعري أيذهب مثلي سدى.
بربك تفسح صدر الرسالة. حتى أخط لنفسي، الطريق فكم أنت نميت نبياً ضعيفا - بفضلك أصبح روضاً وريق ورويته فاستوى عودة، وغنى الحياة بلحن رقيق أفاض على الكون عذب النشيد فأسكره بالشذا والرحيق ولولاك ما كان إلا صدى خفوتا - يواريه صمت عميق أتتركني في هجير الحياة وأنت أب - من قديم - شفيق وتهمل شعري فمن يا ترى بصدر الرسالة غيري خليق.
ومن يا ترى سيغني الجراح فيمكن فيها صراخ الألم سوى شاعر يسنلذ الدموع ويقتات من همة المحتدم أغانيه، ألحانه. . صورة لدنياه. . ويرسمها. . بالقلم يود يرى شعره. . دمه. . يردده كل قلب وفم فيفرح قبل اقتراب الرحيل وتطوى أغانيه كف العدم إليك أقدم شكوى الضعيف : فأنت الخصم وأنت الحكم فإن شئت أسبغت حولي رضاك فألفيتني صادحاً في القمم وإن شئت قيدتني في السفوح. أغني، أغني، هنا للرمم.

