الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 414الرجوع إلى "الرسالة"

إلى الأديب إبراهيم نجا

Share

ورد في قصيدة الأديب إبراهيم نجا المنشورة بالعدد ٤١٣  من الرسالة هذه الأبيات:

أيها الورد جميل أنت     لكني حَزينُ

أيها الأُفق رحيب أنت      لكني سَجين

أيها النورْ رطيب أنت     لكني دَفين

حطم الدهر جناحي         وبرتْ جسمي السنون

وقد ضبط الشاعر القافية   (حزين)  بالرفع كما ترى قلت: إن الصواب واحد من إثنين:

١ -  إما أن تضبط القوافي كلها بالسكون ٢ -  وإما أن يقول   (السنينُ)  بدلاً من   (السنونُ)

وقد يبدو هذا غريباً بادي الرأي، ولكنك حين تمعن الفكر  يتبين لك صحة ما أقول. . . حقيقة أن الرفع مطّرد في قوافي  الأبيات الثلاثة الأولى ولا غبار عليه، ولكنه شذّ في البيت  الأخير لأن رفع   (السنون)  الملحقة بجمع المذكر السالم بالواو  يدل على أن الشاعر أعربها إعراب جمع المذكر السالم وهو  المشهور، وإذن فقد وجب عليه ضبط النون بالفتحة كما تقول    (المسلمونَ) ، وكما يقول الله تعالى:   (كم لبثتم في الأرض عدد  سنينَ)    (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنينَ)    (قال تزرعون  سبع سنينَ)

أما إن أراد الشاعر ضبط النون بالضم فعليه فعليه أن يعرب  الكلمة الظاهرة على النون مع لزوم الياء كقول الشاعر: دعاني من نجدٍ فإن سنينه       لعبْن بنا شيباً وشيّبننا مردا وفي الحديث:   (اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف)  في  إحدى الروايتين

وبعد. فإنه يحق للدكتور زكي مبارك أن يقول للأديب نجا: (كما يدين الفتى يدان)

اشترك في نشرتنا البريدية