الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 878الرجوع إلى "الرسالة"

إلى الأستاذ الشرباصي. . .

Share

قلت ما كتبته في الرسالة الزهراء بعنوان (الأزهر في مفترق  الطرق) . . ولقد كان لمقالك أثر كبير في نفسي، وشعور ممزوج  بالثناء والتقدير، مشوب بالعتاب واللوم. . لأني أنظر إليك وإلى  أمثالك في المحيط الأزهري. نظرة التائه في الصحراء إلى الواحة،  تتعلق بكم الآمال، وتتحقق على يديكم الأحلام، لأنكم أنتم الفئة  التي جابهت روح العصر، وسايرت ركب الحضارة، وتابعت قافلة  الزمن، ففهمتم القديم، ونهلتم من الحديث، فجمعتم الأمرين ونلتم  الحسنيين. . . وأعتب عليك يا أستاذي على ما ورد في مقالك   (وظهرت  في الأزهر كتب جديدة لها قيمتها العلمية أنشأها رجال في الأزهر لهم  مكانتهم وثقافتهم)  ثم ذكرت منهم عبد الحميد والصعيدي. . وفي  الحق أيها الأستاذ الفاضل أننا ننظر إلى مؤلفات عبد الحميد مثل  التوضيح لابن هشام في النحو وكتاب السعد في البلاغة، والخبيصي في المنطق للصعيدي، فلم نجد فيها ما يجلو الصدأ، ويمحو التعقيد. فإذا  كان نقل الكتب من ورق أصفر إلى أبيض هو التأليف  والتجديد. . فيا لضيعة التأليف والتجديد في الأزهر. . . لأنه  لم يحدث فيها ما ينقلها من طور إلى طور ومن قديم إلى جديد  وللأستاذ الشرباصي تحية إعجاب وتقدير.

اشترك في نشرتنا البريدية