سيدي الأستاذ سلام عليك في عزلتك بعدما ملأت الأسماع لطفاً وظرفاً؛ وبعد: فقد حدثني الأستاذ الجليل إسعاف النشاشيبي عنك حديثاً يوزن وزناً. وقد جر إلى الحديث عنك رأيك الذي أبديته في الشعر الحديث، ونظمك لي مع أستاذنا الكبير خليل مطران في سلك واحد. ولقد شاء فضلك ومحلك في الأدب أن ترى في شعري رأياً أعده كثيراً على جهدي وإسرافاً في مثلي. ولكنك رضيت فارتأيت! ولولا أن أستاذنا الجليل النشاشيبي عاد إلى فلسطين بعد أن كان تسليمه علينا وداعاً، ومقامه بيننا غمضة عين، وخفقة قلب، وحسوة طير؛ لولا ذلك لزرتك في صحبته، وسعيت إليك في بطانته.
ولكنني ألقاك على صفحات (الرسالة) الغراء؛ فرأيك فيها وفي صاحبها مما يسر أن نذيع به. فأجعلها اليوم رسولي إليك، لشكرك والتسليم عليك. والسلام

