اطلعت على الكلمة التي استنكرت بها فرية صاحب (المكشوف) في بيروت بنشره مقالات لك قديماً وادعائه أنك أرسلت إليه عتاباً لطيفاً مع المقال. وقد عجبت قبل ذلك وداخلني الشك في العتاب والمقال، وقلت في نفسي كيف أقدم الأستاذ عنان على هذا التملق والاستخذاء لجريدة عرفت مراميها التجارية في بث الفتنة وإيقاع العداوة بين الأدباء فضلا عن إمعانها في التزوير والطعن على قادة الأدب العربي في القطر المصري الشقيق. ولما رأيت الأستاذ أبا شبكة يعلق على مقالك في صحيفة (الجمهور) أبديت استغرابي بمقال نشرته (صوت الأحرار) ومما قلت فيه: (ومن الغريب أن يستخذى الأستاذ عنان فيبعث للمكشوف بعتاب لطيف ومقال عتيق عرض فيه لوجوه الضعف في الحركة الأدبية المصرية، ترضية لجريدة عرفت غايتها في شن الغارة على أدب إخواننا المصريين، وكان ينبغي أن يربأ بقلمه عن الخوض
(في هذا المجال حرصاً على كرامته
أما وقد أعلنت مرتين استنكارك لتزوير صاحب (المكشوف) وإقامتك الدعوى الجزائية عليه - وأنت المحامي - فإني أعتذر إليك عما كتبت بنية خالصة. ولا ريب أن الصحافة اللبنانية تستنكر مثلك هذا التحرش، فتنصح صاحب (المكشوف) بالإقلاع عن خطته الشائنة، أو تدعو كل عربي لمقاطعة صحيفته القاذفة، إن الباطل كان زهوقا
(دمشق)

