أحييك تحية الأدب وأشكر لك تلك الروح الطيبة، وأتقدم إليك بموفور الشكر على كلمتك الممتعة التي صدرت بمجلة الرسالة الغراء بعنوان (أقلام الناشئين) فقد لمست فيها عظمة جبارة وروحاً عالية وتقديراً صحيحاً وميزاناً عدلاً
وحقاً ليس الأديب من يدبج بليغ المقالات ويبتكر غريب المعاني ويظهر للملأ أقوم الأساليب فحسب. إنما الأديب هو الذي يضم إلى ذلك نقداً صحيحاً، وتقديراً حقاً، ويحكم للأديب أو عليه بأحكام هي الصواب. فمحكمة الأدب إذا كانت عادلة فإنها مع إحقاق الحق لذويه مدرسة عالي، وثقافة جد نافعة ومرآة عامة تتجلى فيها صورة الحقائق فيشهدها الناس ويتخذون منها درساً مفيداً
وانك بما حللت به نفسية الشاب أحمد جمعه الشرباصي وكلامه قد وضعت نفسك أو وضعك أدبك موضع عظماء الحكام فشكراً لك وسلام عليك

