الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 498الرجوع إلى "الرسالة"

إلى الأستاذ محمود عزت عرفة

Share

نسبت إليَّ أيها الأستاذ أني زعمت أن الرسول عليه  الصلوات كان ممن يبدلون في القرآن لفظاً بلفظ آخر يغايره  في معناه. ومثل هذا لا يصح مني أن أقوله أو أزعمه، ولكن  كثيراً من الناس يقرؤون ما كتبت فيصدقونه، ولا يكلفون  أنفسهم أن يرجعوا إلى ما كتبت أنا، ليعلموا أني لم أقصد  إلا توجيه قراءات منزلة بسبب هداني الله إليه، وهو جدير  بالتقدير من كل منصف. وقد قلت في ذلك - فقضت رأفة الله  أن يقرأ القرآن بما يحتمله من ذك تيسيراً على المسلمين في عصر  الوحي الخ - فجعلت مرجع ذلك إلى الله تعالى، لا إلى النبي  ولا إلى أحد من خلقه، ثم ذكرت أن النبي كان يعين أمثال  تلك المواضع ابتداء أو بعد رجوع أصحابه إليه، فقطعت بهذا  كل ليس في رأيي، ولكن الناس يأبون إلا أن يحملوا كل  جديد على خلاف ظاهر، وعلى أسوأ ما يمكن أن يحتمله ولو  بتكليف، لأنهم يكرهون التجديد ويسيئون الظن بمن يدعوا إليه.  وإنه لغريب أن تثير كلمتي في اختلاف القراءات ما أثارته، مع أني  أردت فيها بخصوصها أن أعرضها قبل نشرها على أخ لي من  العلماء لا يتهم بالتجديد مثلي، فأقرني على نشرها ولم ير شيئاً  فيها. أما أنك أيها الأستاذ لم تزد في كلامك فيما رأيته من  التصحيف على ما أورده السيوطي فهو التراجع بعينه، ولعلك  تذكر أيضاً أنك أضفت إلى ذلك قراءة - فتثبتوا - وهي قراءة  سبعية متواترة.

اشترك في نشرتنا البريدية