ذكرتم في كتابكم الأخير (كيف تفهم الناس) ، وفي الفصل الخاص بدراسة نفسية الجماهير (أن الفرد ينحدر من أصول غطاها الطلاء الذي ندعوه المدنية وغشاها العشب الذي تدعوه الثقافة، ولكن هاته الأصول لم تمح آثارها ولن) .
فهل من وجه للمقابلة بين الثقافة والعشب؟ فالعشب - كما نعلم جميعاً - لا يصلح لشيء فهل الثقافة كذلك؟ والعشب يطفو على سطح الماء، فهل تطفو الثقافة على سطح الحياة، أم تغوض في المرء وتتأصل؟
والعشب هش تذروه الريح، فهل الثقافة رخوة تزيلها العواصف ؟ والعشب بقايا الحصاد، فهل الثقافة نفاية الحصاد الذهني؟ أترى حالف التوفيق الصديق في هذه المقابلة

