الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 619الرجوع إلى "الرسالة"

إلى الدكتور جواد علي

Share

قلت في السطر الرابع من العمود الثاني من مقالك القيم    (أبو سعيد أبو الخير وشطحات المتصوفة)  في عدد الرسالة السابق  ٦١٨ ص٤٧٣:   (وأبو سعيد. . . . . . كان على رأي أكثر  المتصوفة الفرس في مذهب الحلول ووحدة الوجود بل كان من  متطرفي أصحاب هذا المذهب في هذه العقيدة) .

وأقول إن ثمة فرقاً كبيراً بين مذهب الحلول ووحدة الوجود  حتى إنه لا يحق لنا أن نجمع بينهما ونقول إن أبا سعيد كان من  أتباعهما معاً. إن المذهب الأول اثنيني dualiatic يقول بطبيعتين  مختلفتين: إلهية وبشرية، يمكن للأولى أن تحل في الثانية إن تحققت  شروط معينة، ويتضح هذا المذهب خير ما يتضح عند الحلاج  الذي قد تأثر ولا شك بفكرة المسيحيين عن اللاهوت والناسوت.

أما المذهب الثاني فمذهب وإحدى "monistic" يقول بحقيقة  واحدة كلية لها تعينات هي الحقائق على اختلافها. الكل  هو التعينات والتعينات هي الكل وهذه وتلك هي الله. ويتضح  هذا المذهب خير ما يتضح عند ابن عربي.

هذا الخلط بين مذهب الحلول وحدة الوجود قد وقع

فيه من قبل زكي مبارك مع أنه قد ميز بينهما في هامش  كتابه التصوف الإسلامي.

وإذا كان الأمر كذلك فإني أسأل الدكتور أن يجيبنا:  من اتباع أي المذهبين كان أبو سعيد) ولكم الشكر.

اشترك في نشرتنا البريدية