الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 529الرجوع إلى "الرسالة"

إلى الدكتور زكي مبارك

Share

قالوا لي يا دكتور أنك تريد أن تهجم على ((حسن  القاياتي)) الأديب الذي خلقته الظروف، ورفعته السياسة،

وجاملته الأدباء بقدر ما لبيته القديم في النفوس. وألاعيب ((مصطفى القاياتي)) في السياسة. . . وأنت يا سيدي  الدكتور قد آذيتني أعنف الإيذاء يوم نشرت مقالك  عن السهرات الأدبية في رمضان في جريدة ((البلاغ)) حيث قلت: إن البيت ((القاياتي)) قد خلا من الرائد. وعاف  مجلسه الأديب. ولم يبقى فيه إلا وجه السيد ((حسن)) أبقاه الله!

وهي غمزة أعرفها منك يا دكتور وأحتسبها عليك،  وأجازيك عليها جزاء من أخلص للأدب، وامتزجت نفسه به  طوال أربعين عاماً بين شاعر يدرسه، أو بحث شائق في اللغة  يكتبه. . . ثم ماذا؟ ثم يكون حظه من ناشئة البيان منتكساً،  وقلمه بين تلاميذه منكسراً، وأدبه بين الأدباء ضعيفاً. . .  مما جعل الدكتور تحدثه نفسه بالهجوم عليه، والنيل منه!

لك الله يا دكتور مبارك! فلقد كنت أود أن تكون  ألاعيبك بين ناشئة الأدب فتحملهم على احترامك بالشدة،  وتروضهم على مطالعة أدبك بالعنف. . . خير لك من أن تهاجم  رجلاً قد هاجم شوقي وحافظ في عنفوان أدبهما، وضخامة  شخصيهما، وخلود اسميهما، دون أن يتطاولا عليه ما تطاولت،  أو ينالا من شخصه ما نلت. . . إن اللغة العربية يا دكتور  لم تجد لها حصناً منيعاً من سنوات عديدة إلا الدار ((القاياتية))  ، ولن تجد من يذود عن حماها إلا القلم ((القاياتي)) العتيد؟!  فسل نفسك يا دكتور يوم أن كنت صديقاً وراوية للسيد  ((مصطفى)) أن ((حسن القاياتي)) لن تنال قلمه هذه الترهات،  ولن تؤثر في نفسه هذه الصراعات العنيفة التي ترسلها دون  أن تذكر الدار القاياتية، ومجدها القديم في اللغة، وحاضرها  الجديد في البيان. . .؟! تذكر كل هذا يا دكتور. وقد  أعددت لكتابك الفريد ((النثر الفني)) عشرين مقالاً أرجو  أن يتسع صدر((الرسالة)) فتنشر لي هذه المحاولات الجريئة  في النقد، دون أن تجامل ((محمد عبد السلام مبارك)) علها تظهر للناس الكاتب الأول والشاعر الأول زكي مبارك؛  ولكن بعد أن أسمع منه على صفحات ((الرسالة)) الزهراء كلمة  الحق. . . والحق أحق أن يتبع. . .؟! ((دار القاياتي))

اشترك في نشرتنا البريدية