يا أخي العزيز قرأت رسالتك إلى الأستاذ الزيات؛ ولقد سرني والله أن تعنى وأنت في العراق بدفع تهمة العقوق عن أدباء مصر، وإنها لعاطفة وطنية نبيلة أعرف كل العرفان ما يدفعك إليها وأنت بعيد. ولقد كنت أتمنى لو كان دفاعك إلى جانب الحق لأدع لك أن تزهى وتستطيل بين أدباء بغداد ما شئت أن تزهى وتستطيل. ولكني لا أريد أن أظلم الحقيقة يا صديقي في سبيل رضاك. وبرغمي أن أصر على اتهام الأدباء المصريين بهذه التهمة السوداء!. . . وإلا فهل ترى العربية قد وفت دينها للرافعي لأنك والأستاذ المازني قد كتبتما مقالين في رثاء الرافعي غداة منعاه؛ ولأن طائفة كريمة من الأدباء لم تكن بينهم وبين الرافعى خصومة، قد نشروا فى الرسالة مقالات فى رثاء الرافعى؟
