الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 105الرجوع إلى "الرسالة"

إلى الدكتور عزام

Share

في العدد ٨٧ من   (الرسالة)  نشر الدكتور عبد الوهاب عزام    (قصيدة تاريخية)  خطيرة بعثها بعض أهل جزيرة الأندلس  للسلطان بايزيد العثماني يستغيثون به مما حل بهم من القواصم  والدواهي في دينهم ودنياهم بعد أن نقض الأسبان العهد والميثاق  الذي أخذ عليهم. وقد وصلت القصيدة للدكتور عزام بواسطة  العلامة الشيخ الجليل الراوية خليل الخالدي الذي نقلها من نسختين

   بقلم مغربي رآهما بمدينة فاس، وختم الأستاذ عزام تمهيده للقصيدة  النائية بقوله: ولسنا ندري ما كان جواب السلطان بايريد على هذه  الدعوة الملهوفة والقصيدة الباكية. فمن عرف شيئاً في هذا  فليخبرنا مشكوراً)

وأنا اخبر الأستاذ الفاضل - ولا شكر - بان القصيدة  النائية ذكرها كلها الشهاب احمد المقري صاحب نفح الطيب  في كتابه:   (أزهار الرياض. في أخبار القاضي عياض)    (١: ٩٤ )  وهو كتاب طبع جزؤه الأول بتونس سنة ١٣٢٢ ويوجد  بعض ثانيه خطاً؛ كما ذكر القصيدة ميمية بعثها أبو عبد الله بن  الأحمر لسلطان المغرب يعتذر فيها عما فعل وذلك بعد نزوحه  لفاس واستقراره بها حيث توفي وترك ذرية

   إما جواب السلطان   (أبا يزيد الثاني ابن محمد الفاتح ووالد  سليم الأول)  فيظهر أنه سعى لأغاثتهم بما أمكنه مع ما عرف به  من الرغبة عن الحرب والإخلاد إلى السلم، فقد ذكر الأستاذ  حسين لبيب في كتابه تاريخ الأتراك العثمانيين   (٣: ٣٩)  أن    (كمال ريس)  أول مشاهير أميرالات الترك، كان أول ما ظهر  اسمه:   (سنة ١٤٨٣ لما جعل قائداً للأسطول الذي أرسله  السلطان بايزيد غوثاً وإعانة لمسلمي غرناطة الذين أرسلوا لسلطان  البحرين والبرين مستجيرين به من ظلم وتعدى نصارى أسبانيا) فيكون بذلك قد كاتب الأسبان في خطبهم أولاً:

وقد بلغ المكتوب منكم إليهم ... فلم يعملوا منه جميعاً بكلمة

وما زادهم إلا اعتداءً وجرأة ... علينا وأقداماً بكل مساءة

  (كما تقول القصيدة) فلما لم يسمع له نداء أرسل أسطولاً  لإغاثتهم وإعانتهم في محنتهم ولكن الشمس كانت إلى الغروب رباط الفتح   (المغرب الأقصى)

اشترك في نشرتنا البريدية