الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 935الرجوع إلى "الرسالة"

إلى الزيات بك

Share

ترددت طويلا قبل أن اكتب إليك على صفحات   (الرسالة)   فما اعتدت أنت أن تنشر ثناء على نفسك في صفحات مجلتك ، ولا اعتدت أنا أن اوجه إليك مثل هذا الثناء، لان الثناء الحق  هو ما احتفظ به الإنسان بينه وبين نفسه كما يقول الدكتور  طه حسين باشا.

وأحب بعد ذلك أن أقول لك إنني سمعت منذ ثلاثة أعوام  أو نحوها إن كلية الآداب في جامعي فؤاد الأول رشحتك  لكرسي الأدب المعاصر، بيد انك تنحيت عن هذا المركز  الأدبي الممتاز لدواع صحية. وبعد ذلك فكر بعض الزملاء  الصحفيين في ترشيحك عضوا لمجلس النقابة توطئة لانتخابك  نقيباً للصحفيين، ولكن قال قائلنا إن   (الأستاذ الزيات)   عزوف عن مثل هذه المظاهر!

أما انتخابك عضوا في المجتمع اللغوي، فقد كان - كما علمت

- مفاجأة لك، لأنك لم تسع إلى هذا الشرف وإنما سعى هو إليك  سعياً. ولو قد ترك الأمر إليك لآثرت أن تبقى بعيداً عن هذا  المنصب الخطير معنيا بأمر صحتك وأمر   (رسالتك) !

وكذلك الرتبة يا سيدي، سعت إليك مختالة تجرر  أذيالها، ما فكرت أنت فيها ولا طلبتها ولا رجوتها، وكذلك  يسعى إليك المجد دون أن تسعى إليه، وتتهالك عليك العظمة دون أن  تتهالك عليها!

وأحسب إن هذه الكلمة لا تدخل في باب الثناء، ومن هنا  فإني مصر على نشرها، وهبني أثنيت عليك، فهو ثناء التلميذ  على الأستاذ، والصديق على الصديق، وحسبك هذا التقدير السامي الذي دونه كل تقدير

اشترك في نشرتنا البريدية