الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 959الرجوع إلى "الرسالة"

إلى الشعراء:

Share

إلى الأستاذ محمود غنيم، ومحمود حسن إسماعيل، ومحمد  عبد الغنى حسن، ومحمد الأسمر. إلى هؤلاء أولا ثم إلى بقية  شعرائنا ثانياً.. إلى هؤلاء جميعاً أسوق هذه الكلمات لعلهم لم  يسمعوا لأنهم يعيشون فى المريخ، أو لعلهم قد سمعوا ولكنهم  قد شغلوا عنا بروعة المناصب وسمر الليالى الملاح

يا شعراء النيل: إريقت فى (القنال) دماء، وأزهقت فى (الأسماعيلية) أرواح، وتمزقت فى (بور سعيد) قلوب وأكباد،  فثارت نفوس الشغب وفارت الدماء فى عروقه وشرايينه، وسلت السيوف فى أغمادها لحماية الأرواح الغالية والدفاع عن الحق المهضوم والعرض المنتهك، ونزل إلى ساحة الإستشهاد أبطال وأبطال، وهتف كل باللغة التى يعرفها، وتكلم الشعب بالمنطق الذى يجب أن يكون.. وفى غمار هذه الثورة المندلعة، والحماسة  المتدفقة، والأصوات المجلجلة الرهيبة، أرهفنا آذاننا نريد أن نسمع  صوت شاعر منكم. قد تجاوبت أصداء هذه المحنة فى أنحاء نفسه  وحنايا ضلوعه فهزت شاعريته بنشيد يردد أو قصيدة تغنى.. فما وجدنا غير الصمت والصمت العميق..! إذن فأين تقال القصائد وفى أى مجال تلقى وتنشد؟. يا شعراء الوادى! إذا كان كفاح  هذا الشعب فى سبيل حريته غير كفيل بإثارة الشاعرية فى نفوسكم  وإلهاب عواطفكم ووجدانكم. فلا نطقت ألسن الشعراء فى غير ذلك..! ألا حيا الله صاحب (الرسالة) .. لشد ما يرجع قلمه صدى صوت الجماهير الكادحة. والنفوس الأبية المكافحة. فيرسل  كلمات صارخات تبض بالقوة وتفيض بالإيمان.. وبارك الله فى

أستاذنا (سيد قطب) مسعر هذه الثورة بقلمه، ومذكى أوارها بعزيمته وإخلاصه.. ورحم الله (على محمود طه) ذلك الشاعر الخالد الذى انبعث صوته فى الأسبوع الماضى من العالم الآخر يبارك حهاد الأمة، ويمجد كفاح الشعب.. وصدق الأستاذ المعداوى حين قال: (واليوم حين تبلغ المعركة أوجها يتخلف  عن الإنشاد شعراؤنا الأحياء.. ترى هل أنتم كما قال المعداوى!؟

اشترك في نشرتنا البريدية