الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 983 الرجوع إلى "الرسالة"

إلى القاضي الفاضل

Share

أستحلفك بالله ألا تنفذ ما أوعدت به نقد بني أمية بالحق  فقد أفضوا إلى ما قدموا؛ وهذا الإمام الشعراني نراه يعقد فصلا  في بيان وجوب الكف عما شجر بين الصحابة ووجود اعتقاد أنهم مأجورون بقول: (وذلك لأنهم كلهم عدول باتفاق أهل السنة سواء من لابس الفتن ومن لم يلابسها، كفتنة عثمان ومعاوية ووقعة الجمل، وكل ذلك وجوباً لإحسان الظن بهم وحملاً لهم في ذلك على الاجتهاد، فإن تلك أمور مبناها عليه، وكل مجتهد مصيب، أو المصيب واحد والمخطئ معذور، بل مأجور،

قال ابن الأنبا ري: وليس المراد بعد التهم ثبوت العصمة لهم واستحالة العصمة منهم، وإنما المراد قبول رواياتهم لنا أحكام ديننا من غير تكلف ببحث عن أسباب العدالة وطلب التزكية، ولم يثبت لنا إلى وقتنا هذا شيء يقدح في عدالتهم ولله الحمد، فنحن على استصحاب ما كانوا عليه في زمن الرسول عليه السلام حتى يثبت خلافه، ولا التفات إلى ما يذكره بعض أهل  السير، فإن ذلك لا يصح، وإن صح فله تأويل صحيح، وما أحسن  قول عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه: تلك دماء طهر الله  منها سيوفنا فلا تخضب بها ألسنتنا)

هذا وقد زاد قدر الأستاذين الطنطاوي وشاكر وعات مكانتهما في القلوب ولنا أن نباهي بهما!

شطانوف

اشترك في نشرتنا البريدية