الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 339 الرجوع إلى "الرسالة"

إلى بنفسجتي

Share

خانَكِ النُّورُ - فلا كان - ودَّستْكِ الغيوبُ

فَوْقَ سَفْحٍ أُفْقُهُ الغَيمانُ مشبوبُ كئيب

وكَثيبٍ صمتُهُ في الرُّوح وَسواسُ رهيب

تَدْرُجُ الشمسُ عليهِ الرَّوابي وتَغيبُ. . .

.  . . وْهوَ مفجوعُ الثَّرَى يا زهرتي يَبكيِ لوَجْدِكْ

مُزْعِج الوَحشيَةِ كالمصْلوب لهفانُ لِبُعدِكْ!

زُرْتُهُ والفجرُ - يا فجِرىَ - في الوادي ربيبُ

خَطْوُهُ نحوَكِ سحرُ وصَلاةُ وطُيوب

وأنا خَطْوِيَ أّناتُ وشجوُ ونحيب

فالتقى عندَكِ ضِدَّانِ: شروقُ، وغروبُ. . .

.  . . أَلَقُ الشمسِ منِ الذُّعْرِ شَليلُ حوْلَ مَهدِكْ

ودُجَى الأحزان في نفَسِيَ صخَّابُ لِقيدِكْ!

والنَّدَى أدمُعُ أرْواحٍ حزانى، وقُلوبُ

راعها حُزْنكِ في الفجر فأمستْ لا تجيب

كلما ساءَلْتُها عَنكِ تَغشَّاها شُحوب

وبكتْ مِثلي وقالتْ وهْيَ في الضَّوْءِ تَذوبُ:

لَيتنا حبَّاتُ ساجداتٌ فَوْقَ عِقْدِكْ

أوْ شُعاعاتٌ بَراها الله أكماماً لِوَرْدِكْ!

أنا يا دُنيايَ منبوذٌ على الدُّنيا غَريبُ

ودُموعي في تُراب الدّهر أبلاها المشيب

كلما شارفْتُ أنواركِ صدّتْني الخطوب

مِثلَما شارفْتُ عن الجاثِينَ لله الذُّنوبُ. . .

.  . . فابعثي يا ربَّتي طيفاً من النُّورِ لِعبْدِكْ

فهْوَ في ظُلمتهِ الَخرساءِ تمثالٌ لعِهْدِكْ!

اشترك في نشرتنا البريدية