أيها الشمعة الكئيبة ذوبي
فصياحي مضي وجاء غروبي
وزهور الآمال عادت رمادا
بعثرته الرياح بين الدروب
والشباب الوريف أضحي طلولا
دارسات على بقايا كثيب
أيها الشمعة الكئيبة ذوبي
وتلاشي مع الخريف الكئيب
وتناسي عمري وحي وأحلا
هي القشاوي لوعتي وتحييني
فأنا الآن في نهاية عمري
بائس الروح مفعم باللغوب
ضاع قلبي في هوة اليأس وانا
في شقيا نحو الفناء الرهيب
إيه يا شمعتي لقد ذاب قلبي مذ تولي عن مقلتي حبيبي
ضائع شارد العيون كئيب
ثائر القلب تائه كالغريب
ملء روحي الشقاء واليأس مك
بثوب رهيب على جبيني الكئيب
يا لهوان الثقيل بالدمع يالا
لام بالهم بالأسى بالشحوب
فاصهري نفسك الحزينة وافني
وأرسلي من شعاءك الثلاثي
ما تبقى من الضياء وذوبي
(بغداد)

