الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 193الرجوع إلى "الرسالة"

إلى صاحب رسالة المنبر الأستاذ فليكس فارس

Share

قرأت كتابك   (رسالة المنبر إلى الشرق العربي)  فما احسن  ما أبدعت وما أبدع ما أحسنت، لكأن الشرق هو ألقى حكمته في  فمك وأرسل كلمته من قلمك، ثم نصب لك منبره العالي وقال لك -  قم فتكلم.

لم أرك انحرفت عن الحقيقة ولا ملت عن وجه الرأي ولا نزعت  إلى تقليد ولا جنحت إلى متابعة ولا غرك اسم فيلسوف ولا خدعك  اسم كاذب، بل كنت كالسيف لا يعمل إلا عمل حده القاطع ضاربا  في كل مرة ضربته في كل مرة

وفي كتابك أنات هي رعد قلبك الحر، وفي بيانك إشراق هو  نور نفسك القوية، فلا جرم كان ما كتبته من الكلام الروحي البليغ  الذي يقرأ بالعين ويسمع في النفس في وقت واحد

ولقد أدركت بفطرتك السليمة وروحك الملهمة ما في دين الفطرة  من الحكمة الإسلامية البالغة وجئت من ذلك بأشياء كأنها من نبع  الوحي، فكنت بعقلك وذكائك وإحساسك النبيل صورة أخرى  لحكيم الألمان وشاعرهم   (جيته)  حين قال: - إذا كان هذا هو  الإسلام فكلنا مسلمون. حياك الله وأدام النفع بك وأمتع بأدبك والسلام!

اشترك في نشرتنا البريدية