لفت نظري أثناء مطالعتي ما جاء بالجزء الرابع من كتاب a primary course in english المقرر تدريسه لطلبة السنة الرابعة بالمدارس الابتدائية تأليف e.t.oleave m.a. s.walwyn, b.a. المطبوع في مصر في ٤ أغسطس سنة ١٩٣٦ بالصفحة رقم ١٢١ أثناء كلامهما عن الإسكندرية) قولهما: إن عمراً (بن العاص) عندما وصل إلى الإسكندرية على رأس جيشه الذي سلمه قيادته الخليفة عمر بن الخطاب في سنة ٦٤٢ عمد إلى تخريب كثير من مبانيها كما أحرق مكتبتها في ثلاثة وثمانين ومائة يوم. وهو ما يأتي بنصه:
but in the year 641 The caliph Omar Send an army To Alexandria The leader whose name was amr Destroyed Many of the Buildings and burnt the library . it took 183 days to burn all the books
واتهام عمرو بإحراق مكتبة الإسكندرية لم يكن سوى فرية قررها بعض المؤرخين لم تعدم من المنصفين من يفندها ويظهر زيفها. وإنه ليصعب على المرء أن يصدق هذه الفرية التي افتراها بعضهم على عمرو والعرب مع ما اشتهر عنهم من حبهم للعلوم وترجمتهم لآداب وفنون كثير من الدول الأجنبية عنهم والمخالفة لهم في اللغة والدين والجنس
وما دامت هذه الفرية لا تزال تتأرجح بين الإثبات والنفي والتقرير والتكذيب، فقد كان من الواجب حذفها من الكتاب خشية رسوخها في أذهان صغار الطلبة الذين يأخذون مثل هذا الكلام المرسل على عواهنه قضية مسلمة ويحسبونه من الحقائق الثابتة وهو محض اختلاق؟
هل تراجع مثل هذه الكتب في وزارة المعارف مراجعة دقيقة، أم أن المسئولين في وزارة المعارف لا يرون في مثل هذه الكتب ما يستحق عناء المراجعة والاهتمام؟
(الإسكندرية)

