الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 312الرجوع إلى "الرسالة"

إلى ناقد تصحيح البخلاء ومنه

Share

حضرة الفاضل المحترم الأستاذ محمود مصطفى جاء في نقدكم لتصحيح كتاب البخلاء المنشور في العدد ٣٠٩  من الرسالة في الصفحة الأخيرة ما يلي: (ونحن نعترض على ضبط العبارة وشرحها. فأما الضبط  فنرى أنه ينبغي أن يكون هكذا: (إذا حبس زف السحاب، وأما المعنى فهو: لو قدم إليه  من الطعام مقداراً إذا جمع بعضه فوق بعض. . . الخ)

وأنا أعترض عليكم جميعاً، فإن في العبارة تصحيفاً، وصحة  العبارة هكذا: (. . . إذا حيس) بالياء المثناة من تحت لا بالباء الموحدة. أي خلط وعجن. والمعنى: لو قدم إليه من الطعام مقدار إذا عجن  نزف السحاب وهذا خير من تفسيركم حبس بجمع بعضه فوق بعض، فإنه  تفسير بعيد أرجو أن تدفعوا هذا للرسالة لتنشره ما دام الغرض تصحيح  الكتاب، ولا يهمكم بعد ذلك أن تعرفوني، ويكفي أن تعرفوا  أني من المعجبين بنقدكم وجرأتكم، وسداد رأيكم(؟)  

حضرة الأديب الجليل الأستاذ الزيات صاحب   (الرسالة) : ورد لي هذا الخطاب من مرسله الفاضل الذي ضن بذكر  اسمه، وله رأيه في ذلك. وقبل أن أعلق على كلامه أشكره أجزل  شكر على حسن ظنه بي، واستكثر على نفسي وصفه لي بالجراه و. . . فليس ما قمنا به إلا زكاة يجب على من ملك نصابها أن يؤديها  خالصة لوجه الأدب برّاً به واعترافاً بحقه على خدامه.

أما رأي الأستاذ في أن تكون كلمة حبس   (بالباء)  محرفة عن  حيس   (بالياء)  وتفسيرها بمعنى عجن، فهو رأي لا بأس به، وإن  اتجه إليه النقد أيضاً، لأننا في سبيل الأخذ به سنتكلف أن نحمل  الحيس معنى العجن مع أن أصل معناه الخلط. ثم إذا راعينا الدقة  اللغوية كان خلطاً خاصاً، لأنه كما ذكروا خلط الأقط بالسمن والتمر،  والعجن، كما نعلم، إنما يكون عادة للدقيق والماء. ويساعدنا على هذا  أننا لم نر   (في حقيقة ولا مجاز)  من قال حيس الدقيق أو الخبز.

اشترك في نشرتنا البريدية