أعلنت وزارة المعارف عن مسابقة القصة في غضون شهر مايو من هذا العام وحددت يوم ١٥ أكتوبر آخر موعد لقبول قصص المتبارين - ولعل وزارة المعارف راعت في هذه المواعيد ظروف معلميها وطلبتها دون أن تلتفت إلى عوامل أخرى أكثر أهمية.
ونلاحظ (١) أن المدة كلها واقعة في الصيف، والصيف فصل الركود والراحة والاستجمام، والنشاط فيه محدود، خصوصاً النشاط الذهني، والقصة - بحكم طولها - عمل فني دقيق لا يخلو من مزالق، ووحدة الموضوع والحبكة الفنية عاملان جوهريان في كل قصة. لذلك نرى أن الصيف غير ملائم للإنتاج القصصي
(٢) المدة قصيرة جداً لا تكفي لإنتاج عمل فني بارز - وكثير من مشاهير الكتاب العالميين ينتجون قصة كل عامين فكيف تتسع خمسة أو ستة أشهر لكتابة قصة؟!
(٣) العالم يعيش الآن على كف عفريت. والظروف التي نعيش في حلقتها تشغل البال وترهق الأعصاب وتستهلك كثيراً من النشاط الذهني؛ فالإنتاج الأدبي يستلزم وقتاً أطول مما كان يستلزمه وقت الدعة والسلام. والذي نعرفه أن هذه العوامل صرفت الكثيرين من الأدباء عن التفكير في مباراة وزارة المعارف. لهذا نعتقد أننا نعبر عن رغبات الكثيرين حين نتقدم إلى معالي هيكل باشا راجين أن نتفضل ويمد أجل المباراة حتى نهاية يناير على الأقل ليتاح للأدباء إنتاج قصص ناضجة تحقق أمل الوزارة.
