قرأت في كلام أديب مشهور هذه العبارة: (إليك الدينار في سبيل فلانة) يقصد بإليك هاك، خذ. فتذكرت نقد الأستاذ عبد العزيز الميمني في (سمط اللآلئ) وهو (الذي يستعمله العصريون كلهم ولا أستثني منهم أحدا، إليك بدل هاك هو غلط فاحش) والنقد حق، وقوله (لا أستثني منهم أحدا)
باطل وخطأ متفاحش. وهذا الإطلاق شيء عجيب، ففي العصر كثيرون لم يغلطوا فيما نقده، منهم حضرته (اعني الأستاذ الميمني) وإن غلط في غيره. . .
وإليك من أسماء الفعل. قال سيبوبه في (الكتاب): (وإليك إذا قلت: تنح. وحدثنا أبو الخطاب أنه سمع من العرب من يقال له: إليك، فيقول: إلي، كأنه قيل له: تنح، فقال: أتنحى) .
وفي (النهاية): (وفي حديث الحج: وليس ثم طرد، ولا إليك، إليك، هو كما يقال: الطريق الطريق، ويفعل بين يدي الأمراء، ومعناه تنح وابعد، وتكريره للتأكيد(
وممن غلط في (إليك) هذه من المتقدمين مهذب الدين أحمد ابن منير الطرابلسي في قصيدته المشهورة التي مطلعها:
عذبت قلبي يا تتر وأطرت نومي بالفكر
فقال في أحد أبياتها:
وإليكها بدوية رقت لرقها الحضر
الاسكندرية (***)

