الليل ساج ، والرياح
تعوي ، كما تعوي ذئاب الحقد في قلبي الحزين
على أبي عذاب اللعين
والناس كل نائمه الا أنا
والاصدقاء على الرصيف
الاصدقاء ،
اطفال قريتنا الصغيرة في انتظار
قالوا : " تعود
بعد العشاء
انا سنسهر ها هنا حتى الصباح
وسنشعل الاعقاب
اعقاب السجائر كي ندخن كالكبار
انا التقطنا في العشية ما يفي حتى الصباح
حتى الصباح
انا هنا حتى الصباح
لكي نرى السيقان ، والا لحاظ ، والنهد المرف
من جسم - لورا - وهي تنتظر القطار "
الاصدقاء ...
اطفال قريتنا الصغار
هم ينعمون الآن ... يحكون عن لورا ابنة القصر المنيف
قصر المعمر ( تيروياد )
الا انا في لوعة الكبت المرير
وحدي أنام على السرير
والريح تعوي ، مثلما تعوي ذئاب الحقد في قلبي الصغير
على أبي هذا الكنود .
ما باله قد أوصد الباب وأغفى ،
مثلما تغفي الطيور
منذ الغروب
والزوجة الحمقاء ، زوجته تنام إزاءه ، تعطيه ما شاء : القبل
الا أنا . . وحدي هنا
وحدي أنام على السرير
لا شيء غير الوهم شاركنى بمضجعي الحقير
لا ... لا ... غدا في الحقل البحث عن أفاع او صلال
وادس سما في الطعام لكي يموت .
وتموت زوجته السمينة . . ثم يخلو لي المكان
وأصير حرا مطلقا كالاصدقاء
اطفال قريتنا ، انام على الرصيف
لا ... لن أحس بفقده
وبفقد زوجته الحقيرة ، لن أحس
وسأسرق التفاح من حقل المعمر تيروياد
وابيعه في السوق . . في سوق المدينة .
كالاصدقاء
وسأشتري تبغا . . أدخن كالكبار
في كل يوم سوف أمضي للمدينة
ساكون في المقهى مع الاطفال ، في دور الخنا
مثل الكبار
سأجيد ألعاب الورق .
وسأشتري الافيون استعمله من تحت اللسان ،
كوالدي الفض اللعين
سأكون حرا مطلقا . .
سأكون حر .
٤٣

