أوقفتني كلمة أستاذي فضيلة الشيخ عبد الجواد رمضان - التي شرفني بها في عدد الرسالة ٨٩٦ في تلك الحيرة التي أخذت نفسي من جميع أقطارها ولم يستطع ذهني أن يتبين وجه الرأي فيما آثار من ينوء كاهلي بأياديه؛ ما الذي يا ترى آثار غضبه؟ إلا أني تناولت مشكلة تناولتها عشرات الأقلام؟ إلا أني رأيت رأيا يعرضه صاحبه وكان عندي ما يخالف هذا الرأي فأعلنته بكل أدب؟ إلا أني حاولت أن أعرض بعض ما انتفعت به من دراسات تربوية ونفسية على أعلام التربية وعلم النفس في الشرق عن الطريق المباشر بأخذي عنهم وغير المباشر عن طريق مطالعاتي لمؤلفاتهم؟ كنت انتظر ما ينتظره كل طالب من أساتذة لو كان في هذه الكلمة مالا تهضمه قواعد المنطق، ولا ترتضيه سلامة الذوق، ولا تستدعيه روح العصر في رأى أستاذي أن يقوم ما فيها ب الأسلوب العلمي فخير ما يقدم في ميدان الرأي هو المنطق الأسد لا العاطفية الثائرة.
أما أن يعلن سخطه علي زججاه مني فقط فهذا هو للظلم الذي اقف أمامه مكتوف الأيدي لا اعرف لي ذنباً استغفر منه. هذا هو الجانب الموضوعي، أما الجانب الشخصي فلا داعي لإثارته لأنهيعنى ولا يهم غيري وغير أستاذي وسأكون عند حسن ظنه دائماً. المعترف بالفضل

