* تهتم مجلات عديدة بمشكلة الجزائر الناحية الانسانية منها والحلول السلمية ففي العصور الحديثه (Les Temps Modernes) ( عدد مارس - أفريل ) يحتج سارتر (Sartre ) على دعاة " الاقتصاد قبل كل شيء " قائلا انه يستحيل البدء اولا بالتغييرات الاقتصادية لان البؤس واليأس هما النتيجة المتحتمة المباشرة للاستعمار ولا يمكن تلافيهما ما بقي الاستعمار قائم الذات
ولقد طالبت مجلة النقد الجديد (La Nouvelle Critique) في ما تحتها لعدد ماي بانهاء حرب تتنافي ومروؤة فرنسا وشرفها.
وورد في مجلة التفكير (La Pensee) في عددها لماي - جوان ثلاثة مقالات تتناو شمال افريقيا .
اما في مجلة الروح ( Esprit - الروح - فقد عني ( زومناك ) و ( سوفير ) بالبحث عن شروط المفاوضات وموضوعاتها والتنازلات التي يجب ان يقدمها الطرفان . ذلك ان صاحبي المقال اعتبر ايقاف الحرب والاعتراف بالشخصية الجزائرية امرا طبيعيا ربما وقع في وقت اقرب مما يتصوره البعض .
* عقد المكتب الصناعي الاممي للتعليم مؤتمره لهذه السنة ( سنة ١٩٥٦ ) بتونس والمكتب الصناعي الاممي للتعليم منظمة عالمية تضم نقابات التعليم في اقطار كثيرة موزعة في مختلف القارات من امريكا الى البيان الى تونس الى بلجيكيا الى سويسره الخ
وقد بدأ المؤتمر اعماله يوم ١٦ جويلة بجلسة ترأسها الاستاذ احمد عبد السلام رئيس الجامعة القومية للتعليم التونسي وحضرها نواب عن الحكومة وعن المنظمات القومية وكثير من المعلمين والاساتذة ورجال الثقافة وتم فيها المصادقة على لائحة تحيي كفاح الشعب التونسي وتعبر عن ثقة المؤتمرين في رجال التعليم المنظوين تحت لواء الجامعة القومية للتعليم التونسي ثم استمرت اعمال المؤتمر طيلة اسبوع وقع اثناءه النظر في المشاكل العالمية وفي المشاكل الخاصة بكل دولة وصادق المؤتمر على عدة لوائح نخص بالذكر منها لائحة لفائدة الشعب الجرائري المكافح ولائحة في وجوب احداث صندوق عالمي لتمويل التعليم .
وقد درس اثناء المؤتمر " تعليم اللغة القومية " و " تعليم اللغات الاجنبية " على اساس تقريرين قدمهما الأستاذ محجوب بن ميلاد والاستاذ ديكلير Duleyre البلجيكي
وقد تم في آخر المؤتمر انخراط النقابات التعليمية التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين .A.T.G.U في المكتب الصناعي الاممي للتعليم وقد دعت الجامعة القومية للتعليم التونسي بهذه المناسبة وفدا " من الجامعة الوطنية للتعليم المغربي " وقد تزل اعضاؤه الاخوان السرغيني والمدكوري والسهيل ضيوفا على الجامعة التونسية ووقع تبادل وجهات النظر بين نواب رجال التعليم في الاقطار الشقيقة الثلاثة واتفقوا على عقد اجتماعات دورية بينهم لدراسة المشاكل العامة والمشاكل التعليمية في الشمال الافريقي .
* تونس تشارك في اعمال المكتب العاليى للتربية
شاركت تونس لأول مرة في المؤتمر التاسع عشر للتعليم العمومي الذي نظمه المكتب العالمي للتربية بمعية المنظمة الاممية للتربية والعلوم والثقافة وذلك بمدينة جنيف من يوم ٩ الى يوم ١٧ جويلية وكان الرفقد التونسي متركبا من السيد وزير المعارف الامين الشابى والسادة عبد السلام الكناني ومحمد بكير ومحمد مزالي .
ومعلوم ان الغرض من هذه الاجتماعات السنوية التي يشارك فيها ما يقارب سبعين
دولة التعارف والتقارب وتبادل الآراء والمعلومات والاستفادة من تجارب الغير وافادة الغير وصورة ذلك ان كل دولة تقدم تقريرا ضافيا عن نشاطها في دنيا الثقافة والتعليم ثم تقع مناقشته واستيضاح ما غمض من محتوياته
ثم ان المؤتمر يتناول كل سنة مسألتين بالبحث والتنقيب ويحرر توصية على ضوء ما جرى من المناقشات وما رغب فيه النواب ثم ترسل هذه التوصية الى كافة
الدول في العالم حتى تسعى قدر المستطاع الى العمل على ضوئها والاستفادة باشاراتها وتوجيهاتها .
وكمانت المسألتان اللتان تناولهما المربون هذه السنة : (١) التفقد في المكاتب (٢) تدريس الرياضيات في المعاهد الثانوية . وقد نستطيع أن ننشر ملخصا او ترجمة كاملة لتينك التوصيتين في احد اعدادنا المقبلة - والذي نريد ان نسجله هذه المرة هو ان تونس لعبت دورا اجابيا في هذا المؤتمر فقد قبلت كعضو عامل بالاجماع وساهمت في الاعمال باستمرار وشاركت في المناقشة بل ان احد اعضاء وفدها وهو الاستاذ الكناني قد انتخب مع تسعة اعضاء من بين مئات من اعضاء الوفود الدولية في لجنة تحرير التوصية المتعلقة بندريس الرياضيات .
وهكذا اقامت تونس الدليل على انها كسبت استقلالها عن جدارة وانها - رغم صغر مساحتها وقلة سكانها بالاضافة الى عمالقة الدول - قادرة على ان تلعب دورا هاما في الميدان العالمي وفي دنيا الثقافه والفكر بصفة خاصه -
* بورقيبة وتوحيد الحركة الطالبية
عقد الاتحاد العام لطلبة تونس اجتماعا عاما يوم الاحد ٨ جويلية ١٩٥٦ فتح به ادوع الطالب . واعظم حدث أتى به هذا الاجتماع هو اعلانه وحدة الطلبة اذ ان الاتحاد العام لطلبة تونس لم يكن يضم الا القليل من الطلبة الزيتونيين . وكان الزعيم بورقيبة مشرفا على هذا الاجتماع والقى في اخره كلمة بين فيها النقط التالية :
- ان الاسباب التي منعت الطلبة المدرسيين والريتونيين من توحيد صفوفهم هي في حد ذاتها منطقية معقولة الا انها تتمشى وسلم قيم لا نقبله البتة .
- انه بتغير سلم القيم هذا حيث اصبحت المصلحة العامة في الدرجة الاولى أزيحت هاته الموانع واصبح من المتيسر توحيد صفوف الطلبة .
- ان تغير سلم القيم هذا هو نتيجة للجو الانقلابي الذي احدثته هذه الحكومة . - انه من المؤسف ان يبقى الطلبة التونسيون مفرقي الصفوف في هذه الرقعة الضيقة من العالم بينما طلبة العالم جميعا يسعون بكل الوسائل لتحقيق الوحدة بينهم والتعارف فبذلك تزول الفوارق ويبقى مجال للتفاهم العالمي وينتهي التوتر ويتلاشى خطر الحرب وتستقر السلم في العالم .
- انه يتوحيد صفوف الطلبة وباحتضان هؤلاء لسلم قيم واحد يتيسر للشباب المثقف مواصلة العمل لخدمة الوطن وإفادته .
وختم كلمته بالحث على الوحدة والتعارف بين الشعوب . وهكذا تتم وحدة الشباب بعد توحيد المنظمات الكشفية وتوحيد المنظمات الطالبية ولكن يجب ان لا تكون هاته الوحدة غرضا في حد ذاته بل وسيلة من الوسائل وعنصرا من عناصر النجاح الذي لن يتأتى إلا إذا تحرر الشباب من ربقة التجحر ومسايرة الظروف والاعمال الارتجالية فعربون النجاح هو السير وفق منهاج واضح المعالم وبرامج بينة مدققة .
* علمنا بمزيد السرور ان طه حسين قبل دعوة رئيس الحكومه التونسيه الى القدوم إلى تونس والقاء محاضرات بها كما اتصل وزير المعارف الاستاذ الامين الشابي بالدكتور وعرض عليه ان يزور تونس في الشتاء المقبل ليلقي دروسيا على طلبة دار المعلمين العليا المزمع انشاؤها وقد تم الاتفاق على ذلك .
كما علمنا ان الاستاذ ( بياجي ) J. Fiaget العالم الشهير في علم نفس الطفل بسويسرا قد قبل نفس العرض وكل ما نأمله ان يقبل عدد كبير من الاساتذة ذوي الشهرة العالمية كي يفيد طلبتنا من علمهم وتجربتهم ويتخرجوا اساتذة ممتازين .
* جامعة تونسية حرة
وققت جمعية قدماء تلامذة المدرسة الصادقية الى بعث مشروع جامعة حرة مهنتها : - إحياء التراث القومي - السعي الى تأليف الكتب التي تمس اليها حاجة الثقافه العامة او ترجمتها
اقتباس ووضع المصطلحات العلمية والفنية والسعي الى توجيهها . وقد دعت الجمعية يوم الاثنين ٢٣ جويلة إلى جلسة عامة حضرها عدد كبير من المثقفين والأساتذة ووقعت تلاوة القانون الاساسي ومناقشته ثم كلفت هيئة وقتية بالشروع في العمل .
ونحن نرجو ان ينجح هذا المشروع الذي لا تخفى خطورته على التونسيين المتطلعين إلى حياة افضل وغد اسعد .
الشاب
* سيعزز جانب الصحافة بظهور مجلة جديدة اسمها : الشباب يديرها صديقنا وزميلنا الاستاذ محمود المعموري فنرجو لها التوفيق وطول العمر .

