* حمل المثقفون الفرنسيون طيلة شهر مارس على اساليب القمع الاستعمارية الواقعة بالجزائر . فقد احتج كثير من الصحافيين والكتاب على القمع الذي تسلكه سياسة لاكوست .
وقد نشر ملف "جان مولير " وهو جندي شاب فرنسي مات في الجزائر وهذا الملف يحتوى على مذكراته الشخصية نشرتها جريدة " تيموانياج كريتيان " وهي تعد صيحة احتجاج ضد سياسة فرنسا الحالية في الجزائر ودعوة الى تيقظ ضمير الفرنسيين .
ثم نشرت حربدة " الاكسريس " مقالات لم ، ج . سرفان شريبير تحت عنوان " محند بالجزائر " وهي تشنع بأساليب القمع وتنتقد الانتقاد السياسة الحالية لفرنسا بالجزائر .
ثم ان الكاتب الفرنسي الشهير " بيار هانرى سيمون " المحاضر في الادب الفرنسي فى جامعة " فريبور " وصاحب المؤلفات العديدة فى القصة والنقد الادبي نشر فى شهر مارس الاخير كتابا تحت عنوان " ضد العذيب " وقد كان لهذا التأليف صداه البعيد فى فرنسا وفى شمال افريقيا . وفى هذا الكتاب يشنع الكاتب بالاساليب البولسية معتمدا فى ذلك على حقائق ثابتة واقعة في الجزائر ويستنكر باسم " الانسانية " الفضائع التى لا تتلاءم وحضارة فرنسا الحق .
ثم ان كثيرا من المثقفين فى فرنسا ثاروا ضد سياسة مولى المتبعة فى الجزائر مثل " كانت " استاذ الحقوق فى كلية باريس والجنرال " دى بلار ديار " الذي اكد ان هناك خطر كبيرا ادا لم يقع اعتبار القيم الادبية . ومثل عدد عديد من الاساتذة ورجال الدين الذى وجهوا رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية وهكذا فان الراى العام الفرنسي بدأ يتحرك منذ بضعة اسابيع وغضبه في ازدياد وسيصل الامر الى ان تنقلب السياسة الفرنسية فى الجزائر رأسا على عقب وهو امر يرجوه جميع الذين لهم عزيمة صادقة .
* القي مسيو " بيير سيمون " في آخر شهر مارس واوائل شهر افريل سلسلة من المحاضرات بتونس . ومسيو سيمون من خريجى دار المعلمين العليا واستاذ محاضر الآن بجامعة " فريبور " والى جانب نشاطه الجامعي فقد الف
كثيرا في النقد الادبى والاخلاقي وفي القصة والشعر : وقد تحدث في تونس عن مشكلة الله فى الادب المعاصر وذلك بدرسه لتآليف اكبر كتاب العصر الحاضر مثل " جيد " و " سارتر " و " ملرو " و " مورياك " و " برنانوس " و " كلوديل " ثم انه القى درسين فى معهد الدراسات العليا عن الرومنطيقية فى أوربا والقى محاضرة فى الرابطة الفرنسية عنوانها " عرض لاهم ظواهر الادب الفرنسى في القرن العشرين "
* نظمت جمعية قدماء الصادقية سلسلة من المسامرات بناديها بمناسبة شهر رمضان المعظم ومن اهمها : محاضرة الاستاذ الجبيب زغنده وموضوعها : التغذية البشرية . ومحاضرة الاستاد عبد العزيز ادريس مدير المتحف العلوي في موضوع تأثير الاديان في تكوين المدنيات ، ومحاضرة الاستاذ الهاشمي السبعي في موضوع : الاقتصاد التونسى ومشاكله ..
* اقامت الشبيبة المدرسية احتفالا بمرور ٢٥ سنة على تأسيسها حضرته شخصيات كثيرة من قدماء الصادقية وقدماء الشبيبة المدرسية وقد تناول الكلمة اثناءها السيد عزوز الرباعى وكيل الدولة للشباب والرياضة والسيد الباهي الادغم رئيس الحكومة بالنيابة .
* القى الاستاذ محفوظ شقرون مساء الاثنين ١٩٥٧/٤/٨ على منبر التوجيه الحزبي لشعبة باب سويقة محاضرة عنوانها " لماذا نؤيد الغرب ؟؟ "
* قدم تلاميذ وتلميذات مدرسة التمثيل العربى التونسى العاملة تحت رعاية وزارة المعارف تمثيلية عنوانها البطل المجهول ... أو هفوة اب تأليف الاستاذ حسن الزمرلى ورواية فكاهية عنوانها حادث المقهى تاليف كورتلين وتعريب مدير المدرسة وذلك يوم الجمعة ١٢ والاحد ١٤ والجمعة ١٩ من شهر رمضان على مسرح الليسي كارنو . وقد لاحظ المتفرجة تقدما فى مستوى مدرسة التمثيل مما يبعث على التفاءل بمستقبلها .
. قام الاستاد " بول ريكور " بالقاء سلسلة من المحاضرات بتونس خلال شهر افريل حول : " المآساة عند اليونان " و " الادانة " و " الدولة العصرية " و " الاتجاه فى التاريخ" . كما القى درسين بمعهد الدراسات العليا فى الموضوعين الآتيين : " القيم والمدنية " و " الفلسفة والسلط السياسية " وقد درس الاستاذ ريكور " بجامعة سترازبور قبل ان يعين اخيرا
بالصربون حيث اصبح من اكبر اساتذتها . وقد لفت الانظار اليه بنشره " كتاب " ك . يسبرس وفلسفة الوجود " الذى حرره صحبة الاستاذ " ميشال دى فران " وكذلك بكتابه " ج قابريل مارسيل وكارل يسبرس" وقد جمع جملة من المقالات حول فلسفة التاريخ وعلم الطرائق فى كتاب عنوانه " تاريخ وحقيقة " وعلاوة على نشاطه الجامعى وتآليفه الكثيرة فقد انضم الى اسرة مجلة " اسبرى " ولا يزال يمدها بمقالاته وتوجيهه حتى اصبح من ابرز عناصرها اليوم . والذى امتاز به " ريكور " هو ربطه النشاط العقلى بالواقع فلم يلق دروسا فى الفلسفة فحسب بل كان فيلسوفا باتم معنى الكلمة ، ذلك ان التزامه الديني ومواقفه السياسية اكسبت تفكيره وجودا حيا وابرزته فى مظهر ممتاز .
. في مقال نشر في جريدة الاكسبريس تحت عنوان " لا تحدوا من نهوض فرنسا الاقتصادي " حلل مسيو " منداس فرانس " الحالة الاقتصادية بفرنسا الآن وبعد ان اثبت ان البلاد يجب ان توجه كل جهودها نحو الانتاج والتقدم بين ان الحرب بالجزائر تضر بمصالح فرنسا الحقيقية واكد انه من الضرورى اعادة السلم الى الجزائر وذلك باحداث انقلاب فى السياسة التى تتبعها حكومة مولى الحالية .
* ترجم الى الفرنسية تأليف للشاعر الفيلسوف محمد اقبال وقد نشر التأليف في مجموعة صدرت بباريس باشراف " اليونسكو " تحت عنوان " رسالة من الشرق " وقد طرق اقبال فى هاته القصائد مشاكل الحياة والموت . وحلل فيها الثورة الفكرية والثقافية فى عالمنا هذا . وحسب ما قاله اقبال هو ان الشرق وخاصة الشرق الاسلامى من الواجب عليه ان يعين الغرب على ايجاد القيم المعنوية كما ان الغرب من الواجب عليه ان يعين الشرق على ايجاد معنى " الفعل " وقد نوه النقاد الفرنسيون بهذا التآليف معتبرين ذلك رسالة تعبر عن ثقة تامة فى مصير الانسان وفي التفاهم بين الامم .
. نشر منذ اشهر بباريس كتاب نفيس تحت عنوان " مونبي وجيله" . وهو مجموعة رسائل ومذكرات واعترافات لم تنشر ويمكن للقارىء ان يتعرف من خلالها الى حياة " مونيي" ويتفهم الشؤون التى كانت تشغل بال الناس اثناء الفترة الزمنية ١٩٣٠-١٩٥٠ الزاخرة احداثا وانقلابات وتطورات سياسية وثقافية واجتماعية والتى كان " مونيي " يسلط فكره عليها منذ ان اسس مجلة " اسبرى " ونادى بالفلسفة الشخصانية ولم يزل هذا الكتاب مثارا للتعالق فى مختلف الجرائد والمجلات الى يومنا هذا فقد جاء عدد مارس الاخير لمجلة " اسبرى " زاخرا بالمقالات التى تناولته بالبحث والقت عليه الانوار فيبرزت شخصية " مونيي " قوية عميقة ، شخصية المنتبه الى الحوادث ، المعنى بالواقع الحى المشخص ، المنفتح إلى القيم الروحانية ، المتحمس للعدالة المناضل عن كرامة الانسان
