* طه حسين بتونس
زار تونس في شهر جوان المنصرم الدكتور طه حسين بدعوة من كتابة الدولة للمعارف ليرأس لجنة امتحانات آخر السنة بدار المعلمين العليا ( شعبة اللغة والآداب العربية )
وكانت فرصة جميلة أتاحت لجمهور المثقفين بتونس التعرف على الاديب المصرى الكبير والاصغاء اليه والحديث معه وهم الذين طالما اشتاقوا اليه بعد ان قرأوا كتبه وتغذوا برفيع أدبه وقدروا تأثيره فى الاجيال العربية الصاعدة حق قدرها .
وقد تفضل الدكتور فألقى من على منبر جمعية قدماء الصادقية محاضرة ادبية بقاعة " البالماريوم " التى غصت بالوافدين عليها وعنوانها " رحلة فنية " عسى ان ننشرها كاملة فى احد اعدادنا المقبلة . كما شرف حفلية توزيع الجوائز على نجباء التلاميذ فى نادى تلك الجمعية بمحضر رجال الحكومة وعلى رأسهم الرئيس الحبيب بورقيبة . كذلك حضر حفلة توزيع الجوائز بالجامعة الزيتونية وابى الا ان يقول كلمة تعقيبا على خطاب فضيلة عسيد الجامعة نوه فيها بما تبوأته تونس من مكانة بعد اشهر معدودة من استقلالها وما اصبحت عليه من تقدم ورقى في مجال الثقافة والتعليم والاجتماع .
و" الفكر " الذى لم يتح له الاشارة الى هذا الحدث بسبب عطلته السنوية يرحب بطه حسين ويشكره على تلبيته الدعوة رغم حالته الصحية ويأمل ان لكون هذه الزيارة فاتحة علاقات متينة فى دنيا الثقافة بين مصر وتونس .
* الدكتور عمر فروخ يزور تونس
حل بتونس في اواسط شهر سبتمبر المنصرم صديقنا الدكتور عمر فروخ . ورغم ان الزيارة خاصة فقد تفضل ولبى دعوة الاتحاد العام لطلبة تونس فألقى محاضره عن مشاكل الشباب العربى عامة حضرها جمهور كبير من المثقفين والشباب التونسى دلت المناقشة التى عقبتها على ان الدكتور عمر وفق الى وضع المشاكل الوضع الصحيح وإثارة اهتمام الجميع .
وبدعوة من الاستاذ الشاذلى النيفر حدث الدكتور عمر بمدرسة البنت المسلمة جمعا من الاساتذة والمدرسين عن الفكر العربى ماضيه ومستقبله واجاب عن اسئلة كانت طريفة فى اكثر الاحيان ... فأهلا وسهلا بالدكتور الكبير والى فرصة اخرى ان شاء الله .
* ندوة الثقافة بشمال افريقيا
اتجه الاتحاد العام لطلبة تونس هذه السنة اتجاها جديدا بعض الشئ اذا قارناه بما كان يبذله سابقا من نشاط . ذلك أنه انصرف ، الى جانب شغله بمسائل الطلبة من الوجهة النقابية ، الى البحث فى شؤون الثقافة والعلم مما له علاقة متينة بحياة طالب اليوم ومفكر الغد . فبعد ان نظم ندوة خاصة بشؤون الفلاحة ومستقبلها فى هذه البلاد دعا لها اكبر الاخصائيين العالميين فى هذا الباب واكساها - بذلك - صبغة عالمية رأيناه ينظم ندوة اخرى فى شهر أغسطس ، رغم شدة الحر ، موضوعها واقع الثقافة ومستقبلها بشمال افريقيا . وقد شارك فيها - الى جانب التونسيين ، طلبة وأساتذة ، نواب عن الجزائر والمغرب وليبيا وضيوف أتوا من جميع بقاع العالم . وتناولت البحوث الدين والفلسفة والادب والاقتصاد والرسم والموسيقى وغير ذلك من جوانب الثقافة وألفيت المحاضرات وتبودلت الاراء مما افاد واوضح طريق نخبة الغد واعانهم على الانسجام مع واقعهم اكثر من ذى قبل فعسى ان يطرد هذا العمل وغيره حتى يؤدى طلبتنا رسالتهم على الوجه الاكمل من دون حماس طائش ولا ثرثرة هائجة وقد عضوا المشاكل ونجوا من اللامبالاة والتفسخ وما نخالهم الا موفقين فى عملهم ناسجين على منوال من سبقوهم وبذلوا انفسهم ليحرروا البلاد ويوفروا لهم وللاجيال القادمة اسباب الازدهار والسعادة .
* تونس بمؤتمر التربية العالمى
شاركت تونس في غضون شهراوت المنصرم فى مؤتمر التربية العالمي المنعقد فى جنيف وكان الوفد التونسى متركبا من الاستاذ الامين الشابي كاتب الدولة للمعارف رئيسا والاساتذة محمد مزالى ومحمد بكير وعلى الزواوى واحمد نور الدين . وقد نظر المؤتمرون في مسألتين كعادتهم فى كل سنة ، وهما البنايات المدرسية واعداد أساتذة دور المعلمين . وشارك الوفد التونسي فى المناقشات وعرض حلولا إيجابية خاصة في اللجنة المكلفة بتحرير اللائحة الخاصة باعداد اساتذة دور المعلمين حيث انتخبت تونس . كذلك قدم وفدنا تقريرا عن حالة التعليم فى هذه السنة ببلادنا واجاب السيد الامين الشابى عن جميع الاسئلة والاستيضاحات فى الجلسية العامة الخاصة بالنظر فى تقارير الدول الاعضاء .
* تونس بمؤتمر " مونتسوري "
اوفدت كتابة الدولة للمعارف الاستاذين حسين الحداد وعبد الرحمن بللونة المفتشين بالتعليم الابتدائى لحضور مؤتمر " مونتسورى " الذى تقرر انعقاده برومه من ٢٦ الى ٢٨ سبتمبر المنصرم . ومعلوم ان الغاية من هذا الملتقى إلقاء الاضواء على نظرية المربية الايطالية الكبيرة " مونتسورى وتبادل الآراء حولها
* تونس بمؤتمر علم الاجتماع العالمى
كما اوفدت كتابة الدولة للمعارف الاستاذ القليبي ليحضر المؤتمر العالمي لعلم الاجتماع المنعقد ببيروت من ٢٣ الى ٢٩ سبتمبر . وقد اعد الشاذلي القليبي بحثا حول : " تفاعل الثقافات " نرجو ان يحظى بما يستحقه من اهتمام .
مؤتمر أدبي عالمي باليابان
انعقد في اواسط سبتنبر المنصرم بتوكيو عاصمة اليابان مؤتمر " نادى القلم " العالمى الذى يضم نوابا عن جمعيات الكتاب ونواديهم بغالب بلاد العالم منذ ان تأسس غداة الحرب العالمية الاولى .
وقد سأل مندوب " الانباء الادبية " - وهى مجلة اسبوعية تصدر بباريس - رئيس هذا النادى السيد " اندرى شمسون " ، وهو فرنسى ، عن مدى مشاركة الكتاب فى هذا الملتقى العالمى فقال إنها ستكون كبيرة إذ ، علاوة عن وفود امريكا
الشمالية والجنوبية وآسيا ، سينوب عن اوربا نحو المائة كاتب اربعون منهم فرنسيون ! ونحن لا ندرى هل دعى الكتاب العرب الى هذا المؤتمر وهل استجابوا ومن أنابوا عنهم . . . ولكن الذى ندريه هو ان كاتبا تونسيا واحدا لم يغادر تونس ليحيي ادباء العالم ويخرج بالادب التونسى من دائرته الضيقة التى تكاد تخنقه الى آفاق أوسع وأجواء أفسح ويربط هكذا الصلة بينه وبين الادب العالمى فيكون نفع وانتفاع . قد يكون هذا المؤتمر اقرب الى المحافظة منه الى التقدمية بحيث يعكس اتجاه اغلبية اعضائه الذين هم " برجوازيون " يبهرهم " الفن للفن " ويزعجهم الالتفات الى الواقع المر ومعالجة هموم البشر . . . يدلنا على ذلك ما اجاب به رئيس المؤتمر السيد " شامسون " مندوب " الانباء الادبية " عندما ساله عن نوع المواضيع التى سيتناولها المؤتمرون بالدرس والمناقشة إذ قال : " العلاقات بين الشرق والغرب !!.. بشرط ان لا تنزلق الى الخوض فى " السياسة " إلا انه أضاف من دون ان يدرك ما قد ينطوى عليه كلامه هذا من تناقض : " لكن لا سبيل الى ان نهرب مما يثيره ويفرضه العالم العصري من أسئلة مهما اشتدت وطأتها ، تلك رسالتنا " .
لذا كنا نود لوساهم بعض كتاب تونس فى هذا المؤتمر لانهم أهل لالقاء الاضواء الساطعة على مشكلة العلاقات بين الشرق والغرب ولانهم تعودوا اثارة المشاكل الجوهرية الحيوية المستوحاة من صميم البشرية .
* مؤتمر الادباء العرب
واذا تعذر مساهمة الادباء التونسيين فى مؤتمر " نادى القلم " العالمى فعسى الظروف ان تتيح لهم المساهمة فى " مؤتمر الادباء العرب " الذى سينعقد هذا السنة بالقاهرة فى شهر ديسمبر المقبل إذ انتسابهم له اشد وعلاقتهم به امتن ونوع ما سيقع الخوض فيه من مشاكل ألصق بواقعهم واقرب الى نفوسهم .
* تونس في المؤتمر الاسلامى
إذا كانت مشاركة الادباء التونسيين فى " مؤتمر الادباء العرب " لا تزال في طور الامل المنتظر فان مساهمة المفكرين التونسيين فى المؤتمر الاسلامى المزمع انعقاده بعاصمة الباكستان ، كراتشي ، فى اواسط ديسمبر القابل باتت حقيقة . ذلك ان الحكومة التونسية استجابت لدعوة المؤتمر وابلغته قائمة اعضاء الوفد التونسى مع عنوان الدراسة التى سيقوم بها كل عضو منهم . ويتركب هذا الوفد من الاساتذة جلولي فارس وعلى البلهوان والفاضل بن عاشور والشاذلى النيفر ومحجوب ابن ميلاد . واذا استثنينا الاستاذ جلولى فارس الذى سيراس الوفد فان دراسات الاعضاء الآخرين ستكون بحسب الترتيب : ( ١ ) مساهمة الاسلام في اقرار السلم
العالمي ( ٢ ) دور الأجتهاد في الاسلام ( ٣ ) موقف المجتمع الاسلامي من الافكار والقيم الاجتماعية الحديثة .
* " بودلير " و " آزاهير الشر " بعد مائة سنة
أحيت الاوساط الادبية بباريس ذكرى " بولدير" وصدور ديوانه " ازاهير الشر " بعد انقضاء مائه سنة ومعلوم ان هذا الديوان احدث ضيجة حين بروزه وجلب لصاحبه النقمة و " الشر " إذ اعتبره المعاصرون حينذاك منافيا للاخلاق ومضرا بالشباب فقد اقيم احتفال كبير بجامعة السربون تحدث فيه جمع من الادباء عن الشاعر الفقيد إنسانا وعنه ناقدا وكذلك حللوا مدى تأثيره فى الشعر المعاصر وقدروا إسهامه في بعث حركة التجديد فى الادب المعاصر .
كذلك اصدرت مجلة " الانباء الادبية " الآسبوعية عددا خاصا شارك فيه الكثيرون من محبي شعره والمهتمين بأدبه فألقوا اضواء جديدة على حقيقته كانسان وعلى إنتاجه كشاعر . وهكذا يحكم التاريخ ... فلا يقر أحكام المعاصرين احيانا .....
* بعد شهر ، بعد عام ....؟
ذلك هو عنوان القصة الجديدة التى كتبتها الادبية الفرنسية الشهيرة " فرانسواز ساغان " والتي تم إخراجها في مئتى الف نسخة وهو رقم ما ندرى ان بلغته قصة او مؤلفا آخر الى يومنا هذا - والذى دفع بالناشر ( جوليار ) الى هذه " المجازفة " هو ما اصبحت تتمتع به هذه الكاتبة الشابة من سمعة تجاوزت آفاق فرنسا وما تحتله من مكانة فى نفوس الشباب على الخصوص منذ ان اخرجت للناس قصتها " صباح الخير يا حزن ". وموضوع " بعد شهر بعد عام "، حسب ما نشره النقاد بفرنسا اذ الكتاب لم يوزع بعد ، بسيط : هو الحب ومظاهره وعقده وما ينسجه بين الناس من علاقات ويدفعهم اليه من غريب المواقف
وما يتصف به هذا الحب ، فى اخر الامر ، من " عبث " ، حسب الاصطلاح العصرى الوجودي ، مما قد نجد له صدى ومثالا فى قصيدة شاعر العرب القديم ، الاعشي ، : " ودع هريرة ان الركب مرتحل " . . . الا ان " فرنسواز ساغان " لا تكتفي بتسجيل هذا العبث واستعراض شريط المواقف البشرية التى تنبثق عنه وتندرج فى " منطقه " بل هى تتعمق فى تحليل تلك المواقف وتبذل شيئا من نفسها وروحها فيه فاذا بك تستشف في صفحات هذه القصة سخرية خفيفة تبعثك على التفكير والتأمل .
تعلق رجل محترم وابن اخته كلاهما بممثلة كانت منشغلة عنهما بمدير المسرح ، يقابل ذلك ما يشعر به كاتب شاب متزوج " بشقراء " ، قليلة الكلام فكأنها بكماء ، من ميل الى " مثقفة " سوداء العينين مغرمة هي بدورها بطالب فى الطب غريب الاطوار . . . .
ألا يذكرك كل ذلك بأبيات الاعشى :
. . . علقتها عرضا وعلقت رجلا غيري وعلق أخرى غيرها الرجل
وعلقته فتاة ما يحاولها ومن بنى عمها ميت بها وهل
وعلقتني أخيرى ما تلائمني فاجتمع الحب حبا كلة تبل
فكلنا مغرم يهذى بصاحبه ناء ودان ومخبول ومختبل
* النبئ
جاء في الانباء ان ميخائيل نعيمة ترجم الى العربية " النبي ء " لصديقه جبران
جبران
نعيمة
خليل جبران ومعلوم ان الكاتب المهجرى الكبير كان قد ألف هذا الكتاب باللغة الانجليزية وقد تولى نشره ادمون وهبه .
وبفضل هذا العمل سيتاح لأهل الضاد ان يتعرفوا على هذا الاثر الكبير خاصه وان المترجم من اقرب الناس الى جبران وأقدرهم على فهمه .
* الادب في يوغوسلافيا
" : جاء فى مجلة " يوغوسلافيا " (العدد الخامس ١٩٥٧ ) بلغ ما طبعته دور النشر اليوغوسلافية منذ تحرير البلاد الى نهاية سنة ١٩٥٦ نحو ١٥٠٠ كتاب ادبي من تأليف المؤلفين المحليين وبلغ عدد ما نشر فى العام الماضي فقط ٢٢٧ كتاب واحتلت القصه المحلية مكانا ممتازا في حركة النشر . فطبعت ٣٣ قصة جديد ، وأعيد طبع خمس قصص اخرى ، وكان ذلك دليلا على ان عددا كبير من الكتاب ما زال يكرس نشاطه لكتابة القصة ، وبالاضافة الى ذلك طبعت ٤٠ مجموعة من القصص القصيرة و ٥٦ مجموعة من الاشعار المعاصرة.
واولى المؤلفون اليوغوسلاف كثيرا من اهتمامهم لأدب الاطفال ايضا ، فطبعوا في العام الماضى ٤٩ مؤلفا ادبيا جديدا للاطفال .
وطبع عدد كبير من كتب النقد . والرسائل والمقالات . وطبع ايضا ثمائي روايات تمثيلية ، وانتج عدد كبير فى المسارح المختلفة " . والكلام مسوق الى ادبائنا والى المسؤولين عن الثقافة فى هذه البلاد ... طبعا
* شارك الآستاذ العروسي المطوي باسم تونس فى ذكرى حافظ ابراهيم التي اقامها المجلس الاعلى لرعاية الفنون والآداب فى يوليو الماضي بالاسكندرية .
* من رسالة للدكتور سهير القلهاوي الى السيد المطوى " حول ما اذاعته عن كتاب السد " قالت "... وفي اعتقادي ان الحديث لم يكن الغرض منه الا تشويق المستمعين لقراءة ادب عربي جديد ، اراه قيما كل القيمة . هذا وقد أحظى بوقت يتيح لى دراسة المسرحية دراسة عميقة فهي خليقة بذلك "
* اتمت الادبية المصرية نعمات احمد فؤاد دراستها عن ابي القاسم الشابي وفي القريب تقدم الدراسة للنشر . ولعل في هذه الدراسة نواحي جديدة من البحث والاستنتاج .
* مؤتمر المستشرقين الدولي
انعقد مؤتمر المستشرقين الرابع والعشرون فى مدينة مونيخ بالمانيا من ٢٨
اوت الى ٤ سبتمبر ١٩٥٧ وحضره نحو ١٣٠٠ عضو يمثلون اهم الجامعات والمعاهد العلمية فى اوربا وامريكا وافريقيا والشرق الادنى والشرق الاقصى واعلن فيه ٤٤٧ موضوعا .
مثل تونس في هذه المؤتمر الاستاذ حسن حسني عبد الوهاب والدكتور الطاهر الخميرى وشارك فيه السيد محمد الطالبى والسيد فرحات الدشراوي وكان من المسائل التى وقع عرضها من طرف الوفد التونسى : ١ ) الدراسات الافريقية والصحراوية ٢ ) مشروع " الملحق السنوى للقاموس العربى الحديث " و " قاموس العادات والتقاليد التونسية " وهما من اعداد قسم التأليف والترجمة والنشر بكتابة الدولة للمعارف بتونس .
٣ ) امكان استقدام مدرسين المان للمدارس الثانوية بتونس . ٤ ) امكان ارسال طلبة تونسيين للدرس في " المعهد البيداغوجى " بهامبورغ ٥ ) امكان الاستفادة من " مركز التبادل الجامعى " في بون ومن " معهدغوته" لتعليم الاجانب اللغة الالمانية فى مونيخ ، وفى غيرهما من المؤسسات الالمانية التى تعنى بالطلبة الاجانب .
٦ ) بعض المقترحات الخاصة بالطبعة الجديدة من دائرة المعارف الاسلامية . اما مواضيع المحاضرات فأكثرها يغلب فيه التخصص . في قسم الدراسات الافريقية مثلا نجد محاضرة عنوانها " ملاحظات عن تقسيم لهجات لغة الفولو " واخرى تبحث فى بعض حركات الافعال فى لغة التوارق بشمال افريقيا . وفي قسم اللغات السامية بحث فى " ضمير المخاطب فى اللغات السامية " . وفى قسم اللغة العربية والادب العربي دراسة عنوانها " بعض الاتجاهات فى كتابة الاقصوصة العراقية الحديثة " . وفى قسم الاسلام والتاريخ والفن الاسلامى بحث عنوانه " السحر فى كتاب حياة الحيوان للدميري ".
* الانسان ومؤلفاته
عقد المؤتمر العالمي التاسع للجمعيات الفلسفية الفرنسية فى اوائل سبتمبر بجامعة إيكس فى بروفانس . وقد نظمت هذا المؤتمر جمعية البحوث الفلسفية وجمعية حوض البحر الابيض المتوسط للفلسفة . ولم يكن المؤتمرون وعددهم ثلاثمائة كلهم " فلاسفة " بالمعنى الجامعي المعروف وإنما أتوا من اوساط صناعية مختلفة . وعلاوة على ما
قدمه من بيانات السيد " سيغفريد " و " جلسون " من المجمع الفرنسي فان المؤتمر عن استمعوا كذلك الى اطباء وعلماء فى الحياة والفيزيا والباليو نتولوجيا واستمعوا حتى الى رجال اعمال ومخرجين فى السينماء وكان الموضوع العام : " الرجل ومؤلفاته "
* آفاق جديدة في الميكرو - فيزيا
صدر بباريس كتاب للسيد لويس بروي يتحدث فيه عن العلوم العصرية . وفي هذا الكتاب " افاق جديدة فى الميكرو فيزيا " يجعل مؤلفه وهو من اشهر علماء عصرنا الحاضر في متناول كل إنسان مثقف ما وصل اليه العلم الحديث من اختراعات وقد خصص السيد بروي صفحات كثيرة من كتابه للتاريخ وافلسفة العلوم .
* نشرت دار " جوليار" للطبع كتابين يبحثان فى بعض نواح هامة من السياسة في وقتنا الحاضر . واول هذين المؤلفين هو " شارل دى غول ضد السلط " كتبه " فيلكس غاراس " الذى اصدر فيما قيل كتابا عنوانه " بورقيبة ومولد امة " وثانيهما " ملازم في الجزائر " للسيد . ج . ج . سر فان شريبار . وقد هاجم المؤلف وهو مدير جريدة " اكسبريس " سياسة العسف والارهاق التى يسلكها لاكوست في الجزائر .
* المأساة الجزائرية
اصدر السيد ريمون آرون احد اساتذة الجامعة الفرنسية المشهورين كتابا عنوانه الماساة الجزائرية . وهو بحث اعتمد فيه السيد آرون على اكثر ما يمكن من الوثائق التى تتصل بالحالة الراهنة فى الجرائر . وقد بين فى كتابه هذا ان مصلحة فرنسا الحقيقية سواء كان ذلك من الوجهة السياسية او الاقتصادية هي فى الاعتراف بحق الجزائر فى الاستقلال . وقد احدث هذه الكتاب ضجة كبيرة فى فرنسا ناهيك ان السيد آرون يعد رجلا من رجال اليمين وهو يكتب عادة فى جريدة " لوفيفارو "
* المهرجان العالمي الثقافي بباريس
شارك ثمانمائة طالب من جنسيات مختلفة ومائتا طالب فرنسي فى المهرجان العالمي الثقافي بباريس وذلك من العاشر الى الخامس عشر من سبتمبر . وقد نظم
هذا الاحتفال الاتحاد القومي لطلبة فرنسا بمناسبة خمسينيته كما نظم في بحر شهر اوت الالعاب الجامعية العالمية . وقد قام الطلبة الموفودون من قبل اتحاداتهم بعدة حفلات . فهذه الرقصات القومية الباسكية والبلغارية والسكتلندية والمغولية والبولونية والروسية واليوغسلافية وهذه الفرقة البلجيكية والبولونية للحركات البهلوانية وهذه فرق التمثيل وفرق موسيقية لعدة بلدان .
* مسرح الامم
منذ سنوات عديدة تنظم بباريس حفلات تمثل فيها مسرحيات يقوم بادوارها اشهر الممثلين من الفرق التمثيلية الاجنبية وذلك تحت عنوان " مسرح الامم " وهذه الفرق هي " البرليني انسمبل " والرقص السوفياتى ولورانس اوليفيي الخ .. وهذه الحفلات تقام عادة فى اوائل الصيف مدة اسابيع قليلة . وهكذا فان " مهرجان باريس العالمي " اصبح يقام كل سنة . فقي هذا الصيف اقيمت مائة حفلة ضمت اكثر من مائة الف متفرج . وقد قدمت الفرق التمثيلية لا من اوربا فحسب بل من ما وراء الاطلنطى ومن اليابان . وهكذا اصبحت باريس همزة وصل بين الفرق العالمية للتمثيل وبذلك تتبارى الامم ببراعة تامة فى فن التمثيل .
* بمناسبة درس الصيف الثاني " لتوملين " ثم ملتقى عالمي هام في شهر اوت بالمغرب الاقصى . وقد ساهم فى هذا الملتقى شخصيات مغربية واجنبية وكذلك مائتا وخمسون طالبا وكان موضوع الملتقى مشكلة التربية . وفي نهاية درس الصيف هذا استقبل المؤتمرون وعلى رأسهم الاب دونيس مارتين من قبل جلالة محمد الخامس . وقد عبر الملك عن سروره وابتهاجه حين رأى ان المغرب اصبحت ارضا يلتقى فيها المسلمون والمسيحيون ويتحدثون فيما بينهم بكل صراحة وأخوة . ونحن نأسف ان لم يتم لتونس حضور هذا الملتقي
* " دراسات حوض البحر الابيض المتوسط "
صدرت بباريس مجلة جديدة عنوانها دراسات حوض البحر الابيض المتوسط . وهم هذه المجلة هو ان تكون صوتا للاختصاصيين في مشاكل هذا الجزء من العالم . وهؤلاء سيحاولون ايجاد حلول ايجابية للمشاكل غير آبهين للخلافات القائمة رائدهم فى ذلك تمتين الروابط . وقد اخذت اسرة هذه المجلة على نفسها ان تخصص جانبا كبيرا من المجلة للنشاط الثقافي لشعوب حوض البحر الابيض المتوسط
معتقدة ان الخلافات السياسية لا تحل الا بالتعارف والاحترام المتبادلين . وهيئة المجله تتكون من شخصيات مغربية مثل محمد الفاسي وتونسية مثل البشير بن يحمد وفرنسية مثل روبيرت بانار وجان روس . ونجد فى فهرست العدد الاول من هذه المجله ( صيف ١٩٥٧ ) مقالا للمستشرق لويس قاردى عنوانه : حوض البحر الابيض المتوسط ، ملتقى الثقافات ، وبحثا فى مستقبل العلاقات الفرنسية - الشمال إفريقية وقد ساهم في هذا العدد الهادي نويرة وابن بركة ونشرت دراسة عن المرأة المصرية في العصر الحاضر .
* نشر في فرنسا كتاب هام للاب تيلاردى شاردان عنوانة : "وحي الماضي " . وهذا الكتاب هو الجزء الثالث من مؤلف ضخم للاب تيلار . وقد بحث في كتابيه : " الظاهرة البشرية " و " ظهور الانسان " اصل الحياة - ففي كتاب وحي الماضي يتحدث الاب تيلار عن القوانين التطورية التى تقيد مآل الانسان . وبحث ايضا القواعد البيولوجية التى لا يمكن التخلي عنها اذا تعلقت رغبتنا في العمل على إقرار التفاهم والتعاون بين الشعوب وبين الاجناس على دائم الابد .
وقد عرف كتاب الاب تيلار لا فى فرنسا فقط بل فى العالم بأجمعه . وذلك لأنه اثار مناقشات حادة ولانه ذا اهمية كبيرة لا من الوجهة العلمية فحسب بل ومن الوجهة الفلسفية .
* نشرت دار طباعة " سوي " مجموعة اسمها " معلمون روحيون " نجد فيها دراسات تعتمد على وثائق صحيحة ومزدانة بصور عديدة تعرف بالرجال العظام الذين كان لهم شأن فى تاريخ الانسانية وخاصة من الناحية الدينية والروحية . وكل دراسة من هاته الدراسات قد قام بها اختصاصى وهى عرض حي وموضوعي لنصوص مأخوذة من الادب الروحى . وقد نشرت مؤلفات تبحث فى سقراط ، بوذا ، موسى ، القديس بول ، محمد الخ . . .
* حرية ، اول فيلم افريقي
هو عنوان لاول فيلم افريقي كتبه واخرجه ومثله سود افريقيون . وقد اعد سيناريو هذا الفيلم معلم اسود بافريقيا الجنوبية اسمه " مانسيه موران " وساهم في اتمامه " دوفيفال اماتا " الرئيس السابق جمعية طلبة جامعة " أبدان " الواقعة فى
نيجيريا . وان كان هذا الفلم قد اشرفت عليه الحركة المعروفة باسم " التسلح الخلقي " التى تسعى على زعمها الى نشر نظرية جديدة تقول بتطهير النفس من أدران المادية وتعمل فى الوقت نفسه على التقريب بين الاجناس وعلى التعارف فيما بينهم فان الاهمية التى يكتسبها هذا الفيلم هى انه اول شريط يتحدث فيه السود بانفسهم عن انفسهم ويخوضون في مشاكل احسوا بخطورتها ويبحثون عن حلول لها تلائم ظروف عيشهم ومناحي تفكيرهم هو انعتاق من سيطرة الابيض الذي طالما تكلم عن لسانهم وترجم عنهم مغرضا تارة ورحيما تارة اخرى . زد على ذلك انه اول شريط سينمائي يتحدث فيه السود عن البيض ويؤاخذونهم فيه عن كثير من الاعمال . هي خطوة جريئة إذن وهى الى ذلك تبين ان العالم الاسود فى تطلع اليوم وقد اخذ يكسر الاغلال واحد بعد واحدا لا فى إفريقيا فحسب بل وفى القارة الامريكية نفسها حيث يشتد الخلاف بين الاميركان هذا يناصر السود والآخر يغمطهم حقهم فيضطر الرئيس الامريكي إيزنهاور إلى التداخل واستعمال نفوذه ليضمن للاطفال السود الدخول الى مدارس البيض .
فالصراع بين البيض والسود ما زال على أشد ما يكون في هذا القرن العشرين والجنس الاسود مصمم على التحرر والانعتاق مزمع على الاستيقاظ قطالما سمعنا صرخات من كتاب او شعراء سود ينادون بالاستيقاظ والشعور بالعزة . فهذا الفيتورى الشاعر الثائر يقول في ديوانه أغاني إفريقيا :
" إفريقيا
إفريقيا استيقظي
استيقظى من حلمك الاسود
ويقول :
" قلها لا تجبن .... لا تجبن !
قلها فى وجه البشرية . . . .
أنا زنجى . . . .
وأبي زنجي الجد . . . .
وأمي زنجية .
فقد طالما نمت ألم تسأمى
ألم تمللى قدم السيد ؟ ! "
أنا أسود . . . .
أسود لكننى حر امتلك الحرية
أرضى إفريقية
عاشت أرضى . . ."
* مؤتمر عالمي يبحث في أصل الحياة
منذ القديم اهتم العلماء ببدء الخليفة وبالعناصر التى تكونت منها الحياة . فلم يوجد عالم قديم إلا وله نظريته وفلسفته فى ذلك .
وقد انتضم مؤتمر عالمي في موسكو يبحث فى اصل الحياة شارك فيه اشهر علماء الدنيا يمتلون ثمانية عشرة دولة . وقد نوه العالم البلجيكي مارسيل فلوركان بأهمية هذا المؤتمر وشكر العالم السوفياتى " الكسندر أو بارين " والعلماء الروس على ما قاموا به من اعمال خطت بالعلم الحديث خطوات وخطوات . وشارك ايضا في هذا المؤتمر العلماء الامريكان مثل " س . ميلو " و " أوفين شارقاف " وفرنكيل كونرات " وقد احاول جميع العلماء الابتعاد عن الخوض فى الجانب الفلسفي البحث من هاته المشكلة علما منهم ان مثل هاته المناقشات لا تصل بهم الى نتائج ايجابية بل كان عجل همهم منصرف الى الاعتماد على النتائج العلمية البحث التى تؤيدها التجربة العلمية وقد وضح كل عالم ما وصل اليه من النتائج بعد التجارب العلمية التى أجراها .
وهكذا نرى ان الانسان دائما فى تطلع الى مكنون الاسرار وخفي الامور فهو يبحث عن سر الحياة من اين وكيف تكونت وفى اى ظرف وعلى أية صورة اكتملت. هو تواق الى الخلق والعالم ايضا يريد ان يخلق وانما هو بريد ان يخلق الحياة وهذا ما يصبو اليه ويتمناه عندما يبحث عن سر الحياة واصلها .
* الكتاب الجزائريون
تهتم المجلات الفرنسية والمجلات العربية الصادرة بالشرق بما يكتبه الحق الجزائريون من قصص ومقالات اهتمامهم بالثورة الجزائرية نفسها وبالحرب الطاحنة المسلطة على شعب تواق الى الحرية . لكن المجلات العربية التى تصدر بالشرق لا تعرف الكثير عن الكتاب الجزائريين لانهم في الحقيقة يكتبون باللغة الفرنسية . وقد يكون من المفيد جدا ومن الممتع في ان واحد معرفة هؤلاء الكتاب وتصفح تأليفهم في هاته الفترة العصيبة من تاريخ الجزائر . فكثير هم الذين كتبوا عن الثورة الجزائرية وعن المجتمع الجزائرى وقد نشرت مجلة " الفكر " فى العدد العاشر من سنتها الثانية مسرحية للاستاذ مصطفى الاشرف تصور حلقة من حلقات الثورة الجزائرية وكذلك الشأن بالنسبة لمحمد ديب وكاتب ياسين وغيرهم وغيرهم . . . والمرأة الجزائرية أخذت تساهم في هذا التيار الفكرى إذ نحن نرى " آسية جبار " تنشر قصة في العام الماضى عنوانها " العطش "
طبع وحفر الشركة التونسية لفنون الرسم

