الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 245الرجوع إلى "الرسالة"

اضطراب في نسبة بيت شعري

Share

جاء في شواهد تلخيص المفتاح للخطيب القزويني عند الكلام على تنكير المسند إليه هذا البيت:

له حاجبٌ عن كل أمر يشينه ... وليس له عن طالب العرفِ حاجب

وقد نسب هذا البيت في مفتاح العلوم للسكاكي إلى ابن أبي السمط، وتبعه في هذا الخطيب القزويني في الإيضاح، وكذا تقي الدين السبكي في عروس الأفراح فقال: ومثل في الإيضاح للتعظيم والتحقير بقول ابن أبي السمط وهو مروان بن أبي حفصة، وذكر البيت، وكذلك صاحب معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص، ولكنه حينما أراد أن يذكر ترجمته على عادته في شرح هذه الشواهد قال: وابن أبي السمط اسمه. . . وقطع الكلام فلم يتمه، والظاهر أنه توقف فيه ومات قبل أن يصل إلى معرفة اسمه. وقد تبعهم العلامة الدسوقي في حاشيته على شرح السعد، ثم قال: وهو من قصيدة من الطويل، وقبل هذا البيت:

فتىً لا يبالي المدلجون بناره=إلى بابه ألاَّ تضيءَ الكواكبُ

يصمُّ عن الفحشاء حتى كأنه ... إذا ذكرت في مجلس القوم غائب

وقد ذكر الأستاذ الجليل الشيخ أحمد المراغي في كتابه   (علوم البلاغة)  أن هذا البيت لمروان بن أبي حفصة، ولم يقل إنه لابن أبي السمط

فإذا صح أن هذا البيت لمروان ابن أبي حفصة فإنه كان يكنى أبا السمط لا ابن أبي السمط، وكذلك كان يكنى حفيده مروان الأصغر، وهو مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن أبي حفصة فكانت كنيته أبا السمط أيضاً، وعلى هذا يكون في نسبه ذلك البيت لابن أبي السمط تحريف بزيادة لفظ ابن، وقد أردت قبل القطع بهذا الحكم أن أرجع إلى قراء مجلة الرسالة الغراء، فلعل عندهم في هذا علم ما لم أعلم

اشترك في نشرتنا البريدية