كان ظريفاً جداً هذا العمل الجليل الذي ساهم به الأستاذ توفيق الحكيم في مهرجان الأوبرا للزفاف الملكي والذي أظهر فيه أدباء العصر على خشبة المسرح في رواية تمثيلية. . . ونحن نضع لهذا اللون من الأدب اسماً فندعوه الأدب الكاريكاتوري، وهو غير الأدب الهزلي أو (الكوميدي) . وقد وضع أساس الأدب الكاريكاتوري الشاعر اليوناني أرسطو فان منذ أربعة وعشرين قرناً، وكان يتناول في (كاريكاتورياته) شخصيات عصره والعصر الذي سبق بالنقد والتسفيه و (التضحيك) . وخص الشاعر يوربيبدز بكثير من هذه (الكاريكاتوريات) ؛ ولم يستطع مع ذلك أن يقلل من قيمة مواطنه العظيم أو أن يخفض من قدره. وقد ألف شاعرنا الخالد أو العلاء كتابه (رسالة الغفران) على هذا النحو ، فطاف بصاحبه ابن القارح في المحشر وفي دركات جهنم. . . وفي جنات عدن. . . وفعل مثل ذلك دانتي الليجيري في الكوميديا الإلهية
وقد كتب الأديب الكبير ولز آخر قصصه على النمط الكاريكاتوري. وقد صدرت هذه القصة في يناير الماضي واسمها (الأخوة) وهي نقد لاذع لطغاة العصر الحاضر وفي مقدمتهم هتلر وموسوليني وستالين، وبالطبع قد أطلق أسماء غير هذه على أبطاله

