أذكرتني تلك الكلمات الرصينة التي تدبجها براعة الأستاذ الزيات في صدر رسالته، كما أكرتني كذلك ثورة الكاتب الكبير العقاد على الشاب الأديب الذي كتب إليه يقول له: (إنكم لا ترشدوننا، ولا تأخذون بأيدينا) . . . بذلك العنوان
والخصومة بين الشيوخ والشبان، أو الشبان والشيوخ، خصومة قديمة يرجع تاريخها إلى عهد بعيد
وكان الظن إذا ثارت خصومة أدبية بين (الشبان والشيوخ) أن تكون على شاكلة تلك الخصومة التي كانت بين (الهمذاني والخوارزمي) والتي انكشف القناع فيها عن أن (الهمذاني) هذا شاب جدير بإكبار الشبان واحترام الشيوخ، إلا أن شبابنا - كما يقول (شوقي) - قُنَّعَ لا خير فيهم. . .
وأحب أن ألفت الذهن إلى أن الشيوخ كذلك قضت عليهم الزمانه، وقتلهم حب الظهور، فاكتفوا من الأدب بطنين اللقب وناموا إلى ذلك. ولا يعنيهم - حين يكتبون - أصابوا أم خابوا، ما دام لهم شهرة، ولقلمهم رواج

