الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 383الرجوع إلى "الرسالة"

الأدب والانتحار

Share

منذ شهرين أنتحر الأستاذ إسماعيل أحمد أدهم بأن ألقى بنفسه  في أليم ليذيب فيه أحزانه ويدفن أحلامه. وأختار الأستاذ الموت  على هذه الصورة ليروي ظمأه ويطفي حرارته

وفي هذا الأسبوع انتحر الأستاذ فخري أبو السعود بأن  أطلق على رأسه الرصاص

والأستاذ أبو السعود ليس غريباً عن قراء الرسالة فقد ساهم  في تحريرها عدة أعوام

فهل كان اتفاقاً أن ينتحر أديبان لهما قيمتها في المحيط الأدبي؟ أم هي مصادفة ألقت بها المقادير في هذه الأيام التي كثرت  فيها العجائب وطغى الشر

وأين أثر البحر الذي يشيد به الدكتور زكي مبارك في أعصاب  هذين الأديبين

الواقع أن الأديب رجل مرهف الحس شديد التأثر، له من  المنى ما أخفق فيه وما تحقق، وحتى هؤلاء الذين ظفروا ببعض  الأماني يشعرون بالغبن ويحسون بالنقص

فلن تكن مصادفة أن ينتحر أديبان في مدة وجيزة وفي بلد  واحد هو الإسكندرية

وإنما هو الألم. . . ولعل الأدباء يفكرون في علاج هذه  الظاهرة قبل أن تجر عليهم الفناء رحم الله الأستاذ فخري وأجزل لأدهم الثواب

اشترك في نشرتنا البريدية