في الأسبوع الماضي انتقل إلى جوار الله شيخ من شيوخ الأدب، وعلم من أعلام الصحافة، هو الأستاذ (عبد الرحمن البرقوقي) منشئ مجلة (البيان) ، وصاحب المؤلفات القيمة
في الأدب والتاريخ. فجأته المنية وهو مشغول بإعداد الجزء الثالث من كتابه (الذخائر) فأسكتت قلباً كان ينبض بأنواع المعرفة، وأسكنت قلماً كان يجري بمعاني الجمال. والأستاذ البرقوقي كان ثمرة مبارك من ثمار الشيخ محمد عبده، تأثر به في الناحية الأدبية، فكتب في علوم البلاغة، وشرح بعض كتب الأدب. وكان من خير أعماله إصداره مجلة (البيان) في عهد لم يكن للأدب فيه نفاق، فلقي في سبيل ذلك ما يلقى المجاهدون الأولون من الجهد والمشقة في تذليل مصاعب الطريق، وارتياد مجاهل الأرض. جزاه الله على اجتهاده وجهاده خير الجزاء، وعوض أمته وأسرته من فقده خير العوض

