وقد على مصر في الأسبوع الماضي العلامة المشترع الفرنسي الكبير المسيو ادوار لامبير عميد معهد القانون المقارن بجامعة ليون، بدعوة من كلية الحقوق المصرية ليلقي سلسلة من المحاضرات القانونية، وقد بدأ الأستاذ فألقى بالفعل محاضرته الأولى. وللأستاذ لامبير روابط علمية قديمة بمصر. فقد كان ناظرا لمدرسة الحقوق الخديوية سنة ١٩٠٦؛ ومع أنه لم يقم اكثر من عام فانه ترك بها أحسن الأثر، ولما عاد إلى جامعة ليون ألتف حوله هنالك في كلية الحقوق جمهرة من الطلبة المصريين الذين تلقوا دراستهم القانونية تحت إشرافه؛ وهو اليوم جمع حافل، بعض أكابر فقهائنا، ومنهم كثير ممن يشغلون أسمى المناصب. واستمرت العلائق العلمية والودية بين الأستاذ لامبير وبين تلاميذه المصريين من ذلك الحين إلى يومنا؛ وهو يزور مصر لآن بعد ثلاثين عاما، وهو في ذروة نضجه العلمي؛ وقد استقبل الأستاذ من جميع تلاميذه القدماء بالتجلة والتكريم؛ وسيواظب على إلقاء محاضراته (القانون المقارن) وكل ما يمت إليه من المسائل الفقهية والاجتماعية.

