قال صاحب المقام الرفيع الأستاذ محمد محمود باشا رئيس الوزراء في خطبته الغراء في الاسكندرية (١) : « نحن الآن تجتاز (أوقات) ملأى بالأحداث والعمير ) . وصاحب المقامات المشهورة أبو محمد الحريري في ( ملحة الاعراب ) بقول :
وكل ما كسر في الجموع كالأسد والأبيات والربوع فهو نظير الفرد في الاعراب فاسمع مقالى ، واتبع صوابی وقال الناظم في الشرح : ( وفي جمع التكسير ما يوجد في آخره ألف وتاء فيتوهم المبتدى (١) أنه من قبيل جمع المؤنث السالم الذى لا تفتح تاؤه في النصب ، وذلك مثل أبيات وأقوات وأموات فهذه الجموع الثلاثة من نوع جمع التكسير ويدخل تاءها النصب » والأستاذ محمد محمود باشا من الفصحاء المعربين إذا خطب . وكان للشاعر العظيم ( أحمد شوقى ) يقول لى : ( إنه من المشغوفين بالعربية » لغة آيائه الكرام العرب ، وقد صادق الأستاذ الرئيس - ولم يماد كدأب كثير من عمال السلطان – كتب اللغة والأدب. والكبير المشهور تقلده الناس مخطئاً ومصيباً ؛ ومن أجل ذلك كتبنا هذه الأسطر

