الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 886الرجوع إلى "الرسالة"

الأطفال والأفلام

Share

في بريد المحرر بعدد الاجبشان جازيت الصادر بتاريخ ١٣٦١٩٥٠ رسالة من آنسة مصرية هي الآنسة   "هدى  برادة" بعنوان   "الأطفال والأفلام" ذكرت فيها أنه لما  كانت الأفلام تخضع قبل عرضها على الجمهور لرقابة وزير الداخلية  فإنها لذلك ينبغي أن تقسم قسمين. . الأول الأفلام التي تناسب الأطفال  من الثامنة عشرة فما دونها. .  والثاني الأفلام التي يشاهدها الكبار. وقالت إن بالخارج دوراً للعرض تمنع دخول الأطفال من  سن السادسة عشر فما دونها، وتسائلت عن السبب الذي من  أجله لا تأخذ مصر بهذا النظام.؟ واقترحت حضرتها أن يكون  عرض الأفلام التي تناسب الأطفال من الساعة التاسعة إلى  الثانية عشرة مساء حتى يصبح من العسير عليهم الدخول في هذا  الوقت ما لم يستصحبهم آباؤهم. . . بينما تعرض الأفلام  الأخرى في الحفلات النهارية والمسائية الأولى. . وذكرت أن  الغرض من منع الأطفال من مشاهدة الأفلام البوليسية والأفلام  المثيرة كفيلم   (جيلدا)  هو أنها تترك آثار سيئة في نفوسهم وأنهم  يتخذون من أبطالها مثلهم العليا. . وهذا كلام جميل. . وأجمل  منه لو حضرة الكاتبة المصرية التي تحتفل كل هذا الاحتفال  بالأطفال وتربيتهم عالجت موضوعها في صحيفة مصرية. . وكتبت  كلمتها باللغة العربية التي ينبغي أن نعتز بها وتتعصب  لها، والتي يمكن أن يفيد منها أبناء جنسها لا المستر هوايت ومسز  بلاك من أبناء التاميز فالأمر إذن لا يعدو أن يكون واحد من اثنين  إما أن تكون هذه الآنسة المصرية لا تجيد الكتابة بلغة قومها  وهذه إحدى الكبر، وإما أنها تجيدها وتؤثر عليها لغة أجنبية  تكتب بها ظناً أنها بذلك تدل على ثقافتها ومدى تمكنها من  الكتابة باللغة الأجنبية. وليس شك في أن هذا تفكير سقيم  لا يصح أن يصدر عن آنسة مثقفة تدرك أن بمصر صحافة مصرية  تفسح صدرها لبحث المشاكل العامة والتماس الحلول لها بطريقة قومية. المنصورة

اشترك في نشرتنا البريدية