في العدد الأخير من (الرسالة) روي الأستاذ الكبير النشاشيبي عن محاضرات الراغب ثلاثة أبيات منسوبة إلى أعرابي في فن العروض. ولكن الزبيدي في طبقاته قال ما خلاصته:
إن أبا مسلم مؤدب عبد الملك بن مروان كان قد نظر في النحو فأعجبه، بيد أنه لم يحسن التصريف فأنكره. وقد جلس معاذ الهراء يوماً يتكلم في الصرف، فسمع منه أبو مسلم كلاماً لم يعرفه، فقام عن أصحاب النحو وقال:
والرواية تختلف عما في المحاضرات قليلاً. وقد أجاب أبا مسلم معاذ بقوله:
عالجتَها أمرد حتى إذا شبت ولم تحسن أبا جادها
سميتَ من يعرفها جاهلاً يصدرها من بعد إيرادها
سهل منها كل مستصعب طود علا القرن من أطوادها
وبعد، فما رأى الأستاذ الكبير، أي العلمين أجدر بهذه الأبيات: الصرف أم العروض؟!
(كلية اللغة العربية)

