الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 644الرجوع إلى "الثقافة"

الأمانى

Share

" إلي الذين يؤمنون بعودة الإنسان المسافر "

فتح الإنسان عينيه وقال          لا أرى آثار طفلى في الرمال

أين ولى أين يا شمس وهل         من لظي عينيك تحميه الظلال

أين ولى أين باريح وهل           حين تشتدين تأويه الجبال

أين ولي أين يا سحب قفى        واسمعى منه أغانيه الطوال

فهو صوت البحر سهران على    شمعة الأيام تخبو والليال

وأنين الغصن سهران على        صرخة الطائر تدميه الحبال

وارتعاش القفر مست قلبه      نسمات من سراب وخيال

واهتزاز الجبل السكران فى     قلبه البركان قد غنى ومال

وانتفاض الوحش ذى القلب رأى

قدم الكلب على عنقي الغزال

وصراخ العبد فى النار هوى      حاضناً أغلاله السود الثقال

وغفا الإنسان إلا شمعة               زادها الفجر اشتعالاً في اشتعال

وعلى أضوائها الحمر مشى            ذلك الطفل السماوي الجمال

حاملاً إكيل زهر ثم يلد              مثله غصن على تلك التلال

وإذا ما اشتبكت أظلاله              بظلال الفجر ألقاه وقال

حمل الناس الأمانى مثلما            حملت عوداً من القش التمال

أمطري يا هذه السحب فلن        تطمسي آثارهم فوق الرمال

اشترك في نشرتنا البريدية