في الوقت الذي تنطفئ فيه حماستنا في مصر للإذاعة المدرسية لنشتغل بالسفاسف السياسية التي استغرقت كل جهودنا ترتفع النسبة المئوية لهذه الإذاعة في إنجلترا وبلاد الغال (ويلز) فتزيد ٢٧ % في خريف ١٩٣٧ على ما كانت عليه في خريف ١٩٣٦، ويرتفع عدد المدارس التي تنتفع بهذه الإذاعة هناك فتصبح (٧٢٨٠) مدرسة بين ابتدائية وثانوية. ويشجع هذا النجاح المطرد ولاة الأمور هنا فيفكرون في الوسيلة التي ينشرون بها الإذاعة في المدارس التحضيرية ورياض الأطفال؛ وقد انتفعت بطبيعة الحال مدراس إسكتلنده بهذه الإذاعة وإن لم يكلفها ذلك شيئاً. ويقدرون هذه المدارس الإسكتلندية بألف مدرسة أو زهائه. وكانت الموضوعات الطريفة التي أُلقيت كثيرة متنوعة، ولكن التلاميذ كانوا يصغون في الأكثر لموضوعات الأسفار والرحلة في البلدان الأجنبية، ثم تلي هذه الموضوعات المتعلقة بدراسة غرائب الطبيعة؛ وقد اجتمع للتلاميذ الإنجليز عاملان هامان في تثقيفهم الحديث، وذان هما التعليم بالسينما والتهذيب بالإذاعة المدرسية، وليس من هذا شيء عندنا
