الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 318الرجوع إلى "الرسالة"

الإسكندرية

Share

يا فِتْنَةً سَحَرَتْني ... فيها الرُّؤَى تَتَجَسَّمْ!

ما أَنتِ إلا خَيَالٌ ... في رأسِ وَسْنانَ يَحْلُمْ!

على ضفافكِ تمضي العصورُ لا تتكلَّمْ!

المَوجُ يَصْخَبُ هُزْءاً ... والشطُّ جَذْلانُ يَبسِمْ

وأنتِ! أنتِ جلالٌ ... على البسيطةِ خَيَّمْ

للشعرِ قُدْسٌ ومَغنَى ... وللمفاتنِ مَوْسِمْ

يا فِتْنَةً تَتَجنَّى ... على الخِضَمِّ وتَعْظُمْ

حَمَلْتُ قيثارَ شِعْرِي ... وَجِئْتُ كي أَتَرَنَّمْ

فما تَسَمَّعْتُ إلا ... قصيدةً لا تُترْجَمْ

منظومةً من حسانٍ ... على الشَّواطئ نُوَّمْ

هُنَّ المعاني ولكن ... أسرارُها ليس تُعْلَمْ!

وكأسُ حُسْنِكِ تُوحي ... بالمُبْدعاتِ وتُلْهِمْ

حَبَابُها سابِحَاتٌ ... من الكواكبِ عُوَّمْ

يَهَبْنَ في اليَمِّ ما لا ... يهبن في الأرض مُغْرَمْ!

عَجِبْتُ للشَّطِّ تَحمَى ... بهِ الرِّمالُ وَتُضْرَم

وقد تَرَامَتْ عليه ... هَياكِل الفنِّ جُثَّم

حِسانُه تَتعَرَّى ... ونَجمُهُ يَتَحَشَّم!

وفِتنةُ الحُسنِ تَطغَى ... على القلوب وتَحْكم

يا فتنةَ الصّيْف هَذِي ... مواكبُ الناسِ تُزَحم

فرُّوا إليك سِراعاً ... من عَالَمٍ كجَهنَّمْ

ومِنْ قُيودٍ ثقالٍ ... ومِن تقاليدَ تُسْأمْ

إلى حياةِ مِرَاحٍ ... ومُتْعَةٍ وَتَنَعُّمْ

على ضِفَافِك تُبْنَى ... مُنىً. وفي الغدِ تُهدَم

طُفُولَةُ العمْرِ حُلْمٌ ... هُنا. وفي الصحْو تهرَمْ!

اشترك في نشرتنا البريدية