والمؤمن الكامل الإيمان هو الذي يتصور في كل لحظة أنه بِسَمْعِ الله وبصره وأن الله مطلع عليه ناظر إليه، فإذا لم يمنعه من المعصية خوف الله منعه الحياء منه، ولذلك جاء في الحديث (إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان على رأسه كالظلّة، فإذا أقلع (أي تاب توبة صحيحة) رجع إليه(1)فلا يستطيع الزاني أن يزني وهو مؤمن إيمانا حقا، ومتصور أن الله ناظر إليه. بل هو لا يستطيع أن يزني إذا كان أبوه أو أستاذه يراه ويشرف عليه، فالإيمان إذا كان على هذه الصورة يمنع صاحبه من كل فاحشة، ويصرفه عن كل ذنب.

